ترامب يلوّح بـ”قصف بلا هوادة”.. وواشنطن تضع 14 شرطاً لإنهاء الحرب مع إيران

رغم الحديث المتصاعد عن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بين واشنطن وطهران، لا تزال لغة التهديد حاضرة بقوة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كشف عن ملامح مقترح أميركي واسع يتضمن شروطاً نووية وأمنية مشددة مقابل تخفيف العقوبات ورفع الحصار البحري عن إيران.

وبحسب شبكة “سي أن أن”، فإن طهران تستعد لتسليم ردها الرسمي خلال الساعات المقبلة على المقترح الأميركي الذي ضم 14 بنداً، وسط مؤشرات على انفتاح حذر من الجانبين لإنهاء الحرب المستمرة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وكشف مسؤولون أميركيون أن واشنطن اشترطت على إيران تقديم تعهد رسمي بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب تفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، فضلاً عن تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى عشرين عاماً.

كما تضمّن المقترح تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، من دون تحديد الجهة التي ستتولى استلامه، رغم أن روسيا كانت قد أبدت في وقت سابق استعدادها للاحتفاظ بهذه المواد ضمن أي تفاهم محتمل.

وفي المقابل، عرضت الولايات المتحدة رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أبريل الماضي، مقابل إنهاء القيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ترامب، وفي مقابلة مع شبكة PBS، ألمح إلى أن الاتفاق المحتمل لن يسمح لإيران بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 4% بعد انتهاء مدة التجميد، بخلاف ما كان معمولاً به في اتفاق 2015، مؤكداً أن المنشآت النووية الإيرانية “لن تعمل مجدداً تحت الأرض”.

وفي الوقت ذاته، لوّح الرئيس الأميركي بخيار التصعيد العسكري إذا رفضت طهران الشروط المطروحة، قائلاً إن بلاده “ستقصف إيران بلا هوادة” في حال فشل الاتفاق، مضيفاً أن الضربات المقبلة “ستكون أكثر شدة بكثير مما سبق”.

في المقابل، أبقت طهران موقفها مفتوحاً، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المقترح الأميركي ما يزال قيد الدراسة والمراجعة، من دون الكشف عن طبيعة الرد المتوقع.

وعلى خط الوساطات الإقليمية، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن يقود “الزخم الحالي” إلى اتفاق طويل الأمد يخفف من حدة التوتر في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد المتبادل، حيث أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية ودفع طهران نحو القبول بالشروط الأميركية.

إرسال التعليق