دليل الآباء لفهم مخاطر المشروبات النباتية وتأثيرها على نمو الأطفال

تحرير م.ا

تحذر الهيئات الصحية العالمية مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال  من الإعتماد على بدائل الحليب النباتي كمصدر أساسي لتغذية الأطفال دون سن الخامسة

يأتي هذا التحذير لأن الحليب الحيواني يمثل الركيزة الأساسية للبروتين والدهون والكالسيوم بعد الفطام، بينما تعجز أغلب المشروبات النباتية عن توفير هذه الحزمة الغذائية المتكاملة لنمو طفلك الجسدي والعقلي بشكل سليم

يؤدي الفهم الخاطئ لفوائد هذه المنتجات إلى استبدال حليب الأم أو الحليب البقري بحليب اللوز أو الأرز، وهو ما يتسبب في مشكلات نمو خطيرة كالكساح ولين العظام نتيجة النقص الحاد في فيتامين D والكالسيوم، تفتقر أغلب الأنواع النباتية للأحماض الدهنية الأساسية الضرورية لتطور الدماغ والجهاز العصبي للطفل في سنواته الأولى، مما يعرضه لمخاطر تأخر الإدراك

تفاصيل العيوب الغذائية والمحاذير لكل نوع 

يمتاز حليب الأرز بأنه خالٍ من مسببات الحساسية، لكن عملية تصنيعه تكسر الكربوهيدرات إلى سكريات بسيطة ترفع خطر تسوس الأسنان. يحتوي حليب الأرز على مستويات ضئيلة للغاية من البروتين مما يجعله خيارًا غير ملائم إطلاقًا للنمو. تبرز في حليب الأرز أيضًا مخاوف دولية متعلقة بوجود آثار من مادة الزرنيخ السامة التي لا يتحملها جسم الطفل الصغير

يعد حليب اللوز خيارًا فقيرًا جدًا بالسعرات الحرارية والبروتينات التي يحتاجها الطفل لبناء عضلاته، وتناول كميات كبيرة منه يمنع حصول الطفل على كفايته من الطاقة اليومية، أما حليب الشوفان فرغم شعبيته إلا أنه غني بالكربوهيدرات وفقير بالبروتين والدهون الصحية التي يحتاجها الدماغ، يحتوي الشوفان على الفيتات التي تعيق قدرة أمعاء الطفل على

امتصاص المعادن الحيوية مثل الحديد والزنك

يعتبر حليب الصويا المدعم الإستثناء الوحيد الذي تقبله المنظمات الصحية كبديل مقبول للحليب البقري بعد عمر السنة إذا كان الطفل يعاني من حساسية الألبان، تكمن مشكلة الصويا في احتمالية تسببها بحساسية متقاطعة لدى نصف الأطفال المصابين بحساسية بروتين الحليب البقري. تثير المركبات الشبيهة بالهرمونات في الصويا بعض التحفظات الطبية عند الإفراط في تقديمها للرضع

أضرار جانبية خفية في المنتجات التجارية

تلجأ الشركات المصنعة لإضافة كميات كبيرة من السكريات لتحسين مذاق الحليب النباتي وجعله مستساغًا للأطفال. تؤدي هذه السكريات الخفية إلى زيادة معدلات السمنة المفرطة بين الأطفال الصغار وتسريع تلف الأسنان اللبنية. تمر هذه المواد بعمليات تصنيع كيميائية معقدة وحرارة عالية قد تفرز مركبات ضارة مثل الأكريلاميد التي تؤثر سلباً على جودة البروتين المتبقي

لا تعني كلمة “عضوي” المكتوبة على العبوات جودة غذائية أفضل، حيث أثبتت الدراسات أن المنتجات العضوية النباتية تكون في الغالب غير مدعمة بالفيتامينات والمعادن الضرورية

يحرم هذا غياب التدعيم طفلك من المغذيات الصغرى التي تتوفر طبيعيًا في الحليب البقري مثل اليود والفوسفور والمغنيسيوم، وهو ما يتطلب خطة غذائية صارمة لتعويضها

إرشادات وقائية هامة للآباء

يحظر تماماً إعطاء الحليب النباتي للرضع دون عمر السنة كبديل للرضاعة الطبيعية أو الحليب الإصطناعي المعتمد طبياً. تجب مراجعة طبيب الأطفال أو أخصائي التغذية فورًا لتقييم الإحتياجات الغذائية قبل إدخال أي مشروب نباتي في نظام طفلك بعد عامه الأول

احرص دائمًا على قراءة الملصقات الغذائية واختيار الأنواع غير المحلاة والمدعمة بالكامل بالكالسيوم وفيتامين D بتركيز لا يقل عن 120 ملغ من الكالسيوم لكل 100 مل

لا تجعل هذه المشروبات الوجبة الأساسية واعتمد بدلًا منها على تقديم الأطعمة الصلبة الغنية بالحديد والبروتين والدهون الصحية مثل اللحوم والبيض والبقوليات لضمان نمو طفلك دون نقص غذائي 

إرسال التعليق