بلدية الموصل تفتتح فصلًا جديدًا من الإستقرار بتوزيع وجبة شقق “القرية اليابانية”

شهدت مدينة الموصل خطوة نوعية نحو تعزيز الملف السكني والخدمي، حيث أنجزت مديرية بلدية الموصل توزيع أربع وعشرين شقة سكنية جديدة تقع ضمن البناية (A2) في مشروع مجمع “القرية اليابانية” واطئ الكلفة

وتأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من المرحلة الأولى للمشروع التي تهدف إلى توفير ملاذات سكنية آمنة ولائقة للعوائل التي عانت من ظروف معيشية قاسية، مما يعكس رؤية المدينة في تحقيق الإستقرار الإجتماعي الشامل وإعادة إحياء المناطق المتضررة وفق أحدث المعايير الحضرية

وقد أكدت الإدارة المحلية خلال مراسم حفل التوزيع أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا التنسيق الوثيق والمستمر بين الجهات المحلية والدولية، معتبرة أن المشروع يمثل ثمرة لجهود التنمية المستدامة في محافظة نينوى

وتعد هذه الخطوة امتدادًا لنجاحات سابقة تحققت مطلع العام الحالي حين تم توزيع وجبة مماثلة في البناية (A1)، فيما تواصل الكوادر الهندسية والفنية أعمالها بوتيرة متسارعة في البناية (A3) التي شارفت على الإنتهاء لتكون جاهزة للتسليم في الفترة القريبة المقبلة، استكمالًا للمخطط الزمني للمشروع

وعلى صعيد التصميم والسعة، يبرز مجمع “القرية اليابانية” كواحد من أضخم المشاريع الحيوية في المنطقة، حيث يمتد على مساحة شاسعة تبلغ سبعة وثلاثين دونمًا، ويحتضن منظومة سكنية متكاملة تتألف من اثنتي عشرة عمارة تضم بمجملها مائة وثمانية وثمانين وحدة شقق، بالإضافة إلى مائة دار سكني منفرد

ولم يقتصر المشروع على الجانب السكني فحسب، بل صُمم ليكون بيئة مجتمعية متكاملة الخدمات عبر توفير بنى تحتية رصينة من شبكات صرف صحي ومياه صالحة للشرب، فضلًا عن مرافق حيوية تشمل مدرسة متطورة سعتها اثنا عشر صفًا، وملعبًا رياضيًا، وجامعًا، لضمان تلبية كافة الإحتياجات اليومية للسكان داخل المجمع

وفيما يخص معايير العدالة في التوزيع، اعتمدت اللجنة الرسمية المشرفة آلية مفاضلة دقيقة تعتمد على نظام النقاط لضمان وصول هذه الوحدات إلى مستحقيها الفعليين بكل شفافية. وقد وُضعت الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع على رأس أولويات الإختيار، بما في ذلك عوائل الشهداء، والنازحين، والمتضررين من العمليات العسكرية، إلى جانب الأرامل والمطلقات وكبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة والمشمولين برعاية شبكة الحماية الإجتماعية، في مسعى حكومي جاد لإنصاف هذه الشرائح

واختتمت بلدية الموصل إعلانها بتقديم رسائل الشكر والإمتنان لحكومة وشعب اليابان على دعمهم السخي، مثمّنة الدور المحوري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في تنفيذ المشروع على أرض الواقع، مع الإشادة بالدعم اللوجستي والإداري المستمر من قبل الحكومة المحلية في نينوى وقائممقامية قضاء الموصل، والذي كان له الأثر البالغ في تحويل هذا المشروع الإنساني من فكرة إلى واقع ملموس يخدم أهالي المدينة

إرسال التعليق