قرارات وتحليلات متضاربة.. جدل تحكيمي واسع في مواجهة ريال مدريد وبيتيس

حسمت تقارير تحكيمية الجدل الدائر حول مواجهة ريال مدريد وريال بيتيس في الدوري الإسباني، مؤكدة أن جميع القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم كانت دقيقة ومتوافقة مع القانون، في وقت وصفت فيه اعتراضات النادي الملكي بأنها غير مستندة إلى أساس صحيح.

وبحسب ما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو، فإن الحكم سيزار سوتو جرادو وحكم تقنية الفيديو بابلو جونزاليس فويرتيس تعاملا بشكل صحيح مع مختلف الحالات المثيرة للجدل خلال اللقاء، دون وجود أخطاء تستدعي المراجعة أو التعديل.

وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن اللقطة المبكرة التي طالب فيها بيتيس باحتساب لمسة يد على إبراهيم دياز لا تعد مخالفة، كون الكرة اصطدمت بمنطقة الكتف، وهو ما لا يندرج ضمن مخالفات لمسة اليد وفقا لقوانين اللعبة.

كما أشارت إلى أن الحالة التي احتج عليها ريال مدريد في الدقيقة 23 ضد اللاعب ريكاردو لا ترقى أيضا إلى مخالفة، إذ سبقتها حالة تسلل على بيلينجهام، فضلا عن أن الكرة جاءت من مسافة قريبة ولم تترك للاعب فرصة كافية للتفاعل، مع بقاء يده في وضع طبيعي لا يوسع من حجم الجسم.

أما بشأن التحام أنتوني مع فيرلاندي ميندي قبل هدف بيتيس، فقد اعتبر التقييم التحكيمي أن ما حدث يندرج ضمن الالتحامات المشروعة داخل الملعب، وهو ما يبرر قرار الحكم بمواصلة اللعب دون احتساب خطأ، وهو القرار الذي أيدته غرفة الفار.

وفي المقابل، تواصل الجدل التحكيمي حول المباراة بين تأكيدات تدعم سلامة القرارات التحكيمية، وتحليلات أخرى ترى أن بعض اللقطات كانت تستحق قرارات مختلفة. وفي هذا السياق، قدّم الخبير التحكيمي في “العربي الجديد” جمال الشريف قراءة تفصيلية لعدد من الحالات المثيرة، أبرزها لقطة الدقيقة 22 التي طالب فيها ريال مدريد بركلة جزاء.

وأوضح الشريف أن بداية الهجمة انطلقت من المدافع دين هويسين الذي مرر الكرة إلى كيليان مبابي غير المتسلل بوجود تغطية دفاعية واضحة، قبل أن تتواصل الهجمة عبر عدة تمريرات انتهت عند إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء، حيث سدد الكرة بعد ارتدادها إليه.

وأشار إلى أن ريكاردو رودريغيز كان قريباً من دياز، وأن يده كانت مرفوعة خارج وضعها الطبيعي، قبل أن يقوم بحركة باتجاه الكرة زادت من حجم جسمه بشكل غير طبيعي ومنعت مرورها، معتبراً أن هذه اللقطة تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد.

وأضاف أن الحكم أمر باستمرار اللعب في البداية قبل أن يرفع المساعد رايته بداعي التسلل على جود بيلينجهام، وهو قرار اعتبره غير دقيق لوجود تغطية دفاعية من هيكتور بيليرين، مؤكداً أن تدخل تقنية الفيديو كان ضرورياً لتصحيح القرار.

وفي لقطة الهدف بالدقيقة 94، أوضح الشريف أن فيرلان ميندي تعرض لشد واضح من أنتوني أثناء محاولته حماية الكرة، ما أفقده توازنه وأثر على قدرته في المنافسة، مشيراً إلى أن هذه المخالفة كان يجب أن تُحتسب قبل تسجيل الهدف، وأن تدخل الفار كان مطلوباً في هذه الحالة أيضاً.

وبين هذا الرأي وذاك، يبقى المشهد التحكيمي في المباراة مفتوحاً على قراءات متباينة، بين من يرى أن القرارات جاءت سليمة وفق القانون، ومن يعتقد أن بعض اللقطات الحاسمة لم تُدار بالشكل الذي كان ينبغي أن يُدار به.

إرسال التعليق