كشفت وزارة التجارة العراقية عن رؤية استراتيجية جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الأمن الغذائي، من خلال دراسة مشروع لإنشاء أول بورصة عراقية للسلع الغذائية، حيث تسعى الوزارة عبر هذه الخطوة إلى تنظيم حركة تداول المحاصيل والمواد الأساسية وفق آليات اقتصادية شفافة تعتمد على حركة العرض والطلب الحقيقية، مما يضمن استقرار الأسعار في الأسواق المحلية ويحد من تأثير حلقات الوساطة المتعددة التي تنهك المستهلك، فضلًا عن توفير حماية فاعلة للمنتج الوطني وفتح آفاق لربط السوق العراقية بالمنظومات التجارية الإقليمية والدولية
وعلى صعيد إحكام السيطرة على جودة المستوردات، أكدت الوزارة توجهها الجاد نحو رقمنة العمليات الرقابية عبر اعتماد نظام تتبع إلكتروني شامل يربط كافة المنافذ الحدودية والموانئ بقواعد بيانات حديثة، حيث يتيح هذا النظام مراقبة مسار الشحنات الغذائية بدقة منذ انطلاقها من بلد المنشأ وحتى وصولها إلى المخازن داخل العراق، مع تشديد إجراءات الفحص المسبق وتوثيق الصلاحيات لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية ومنع دخول أي مواد قد تضر بصحة المواطن أو بالأمن الغذائي للبلاد
وفيما يخص إدارة المحاصيل الإستراتيجية، أوضحت الوزارة أن الأولوية القصوى تظل لتأمين الإكتفاء الذاتي وتعزيز الخزين الإستراتيجي للدولة، مشيرة إلى أن التفكير في تصدير الفائض سيبدأ فعليًا في حال تحقق وفرة خلال موسم عام 2026، حيث سيتم حينها وضع آليات تصدير مدروسة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف دعم الفلاح العراقي وتعظيم الموارد الإقتصادية للدولة، بما يعيد للعراق مكانته كلاعب أساسي في الخارطة الزراعية للمنطقة



إرسال التعليق