تشهد محافظة نينوى حالة من الإستنفار الخدمي والأمني عقب كشف مصادر مسؤولة في سد الموصل عن تسجيل قفزة نوعية في الواردات المائية القادمة من الجانب التركي والتي تخطت حاجز 1500 متر مكعب في الثانية مما دفع إدارة السد إلى رفع معدلات الإطلاق بإتجاه مجرى نهر دجلة لتصل إلى 1750 متر مكعب في الثانية وذلك في سياق التعامل مع تدفقات المياه المتزايدة الناتجة عن ذوبان الثلوج وضمان انسيابية مرورها عبر حوض النهر الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في مناسيبه وزيادة كبيرة في سرعة تيار المياه
وعلى الرغم من الطمأنة الفنية بشأن سلامة الهيكل الإنشائي للسد وقدرته الإستيعابية العالية لإحتواء أي موجات فيضانية محتملة إلا أن السلطات المحلية في الموصل برئاسة المحافظ عبد القادر الدخيل والقائممقام هشام الهاشمي شدّدت على ضرورة اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر عبر إصدار تحذيرات عاجلة شملت أصحاب المقالع ومربي المواشي والمنشآت الترفيهية الواقعة على ضفاف النهر بضرورة إخلاء المواقع القريبة فورًا وتجنب الاقتراب من مجرى التيار لتفادي مخاطر الغرق أو غمر المناطق المنخفضة نتيجة الارتفاع المفاجئ والمتوقع للمياه
وتأتي هذه الإجراءات الإحترازية بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية في نينوى التي كثفت من عمليات المراقبة الميدانية لمسار النهر داخل الوحدات الإدارية المختلفة لضمان سرعة الإستجابة لأي طارئ مع التأكيد على أن الوضع تحت السيطرة الفنية الكاملة وأن التحذيرات الحالية تندرج ضمن البروتوكولات الوقائية المعتادة في مواسم الوفرة المائية لتأمين سلامة الأرواح والممتلكات على طول حوض دجلة



إرسال التعليق