دخل التصعيد بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة من كسر العظم حول مضيق هرمز، حيث أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، اليوم الأحد، عن توجه بلاده لفرض رسوم عبور على السفن والناقلات المارة عبر المضيق، مشترطًا أن يتم الدفع بالعملة المحلية “الريال الإيراني”
وكشف بابائي عن إعداد قانون برلماني يحظى بتأييد 250 نائبًا، يهدف إلى إحكام السيطرة على هذا الممر الذي يتدفق عبره نحو 20% من نفط العالم، مؤكدًا أن طهران تعتبر المضيق خاضعًا لسيادتها الكاملة وغير قابل للتفاوض تحت أي ظرف
وفي نبرة تحدٍ واضحة، أشار المسؤول الإيراني إلى أن صادرات بلاده النفطية تجاوزت حاجز الـ 1.6 مليون برميل يوميًا رغم العقوبات المشددة، معتبرًا أن الإقتصاد النفطي الإيراني بات “محصنًا
كما حذر من أن أي محاولة للضغط على إيران قد تحولها إلى “قوة عظمى”، مستشهدًا بتحذيرات لباحثين أميركيين للإدارة الحالية، ومؤكدًا أن بلاده تصطف اليوم إلى جانب القوى الأربع الكبرى في العالم من حيث التأثير والقدرة
في المقابل، لم يتأخر الرد الأميركي، حيث توعد الرئيس دونالد ترمب بـ “فتح مضيق هرمز قريبًا جدًا”، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأي قيود على الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي
ولوّح ترمب بإستخدام ما وصفها بـ “الورقة الرابحة” واللجوء إلى “حصار بحري” لإنهاء الإجراءات الإيرانية إذا لم يتم التراجع عنها سريعًا
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير تشير إلى نية طهران تقنين حركة العبور والسماح لعدد محدود من السفن بالمرور يوميًا مقابل رسوم قد تبلغ مليوني دولار للناقلة الواحدة، مما يضع أمن الطاقة العالمي على حافة انفجار جديد



إرسال التعليق