عادت أجواء التوتر لتخيم على المشهد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فشل جولة مفاوضات مكثفة استمرت 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أسابيع.
وغادر الوفدان الأميركي والإيراني إسلام آباد، وسط تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات، التي كانت تُعد أول لقاء مباشر بهذا المستوى بين الطرفين منذ أكثر من عقد.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده، إن عدم التوصل إلى اتفاق يمثل “خبراً سيئاً لإيران أكثر من كونه سيئاً للولايات المتحدة”، مشيراً إلى رفض طهران للشروط الأميركية، وفي مقدمتها وقف أي مساعٍ لتصنيع سلاح نووي.
في المقابل، اعتبرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن ما وصفته بـ”المطالب الأميركية المبالغ فيها” كانت السبب الرئيسي وراء فشل المفاوضات.
وتُعد هذه الجولة من المحادثات الأعلى مستوى منذ الثورة الإسلامية الإيرانية 1979، في ظل تصاعد تداعيات الحرب التي أوقعت آلاف الضحايا وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
ورغم حساسية الملف، لم يتطرق الجانب الأميركي إلى مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أُغلق منذ اندلاع المواجهات.
من جهته، قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن بلاده “انتصرت” سواء تم التوصل إلى تفاهم أم لا، في موقف يعكس تبايناً واضحاً في الرؤية السياسية لمسار الأزمة.
وضم الوفد الأميركي كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما مثّل الجانب الإيراني محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي.
وتبقى الأنظار متجهة نحو مستقبل الهدنة الهشة، في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج قريب، واستمرار الخلافات حول برنامج إيران النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.



إرسال التعليق