قبل أسابيع من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تواجه مدينة لوس أنجلوس تحديًا غير متوقع قد يعكّر صفو التحضيرات، بعد تصاعد أزمة عمالية داخل ملعب سوفي ستاديوم، أحد أبرز ملاعب البطولة.
وأعلنت نقابة يونايت هير لوكال 11، التي تمثل نحو ألفي عامل في قطاع خدمات الطعام والضيافة داخل الملعب، عن احتمال اللجوء إلى الإضراب، في خطوة احتجاجية قد تؤثر بشكل مباشر على سير المباريات في المدينة.
وفي بيان صدر الإثنين، وجهت النقابة دعوة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للتدخل، مطالبة بإبعاد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية عن أي دور تنظيمي خلال البطولة في لوس أنجلوس، محذّرة من أن تجاهل هذه المطالب قد يدفع العمال إلى تصعيد خطواتهم الاحتجاجية.
وأوضحت النقابة أن العاملين، ومن بينهم طهاة وموظفو حانات وأكشاك، لا يزالون يباشرون أعمالهم دون عقود رسمية، رغم اقتراب موعد البطولة، ما يثير مخاوف بشأن حقوقهم وظروف عملهم خلال الحدث العالمي.
وقدّمت النقابة ثلاث مطالب رئيسية، تمثلت في ضمان عدم إشراك سلطات الهجرة وحرس الحدود في فعاليات المونديال، وتأمين الوظائف وتحسين بيئة العمل، فضلًا عن دعم برامج الإسكان منخفض التكلفة للعاملين في قطاع الضيافة.
وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات أدلى بها المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك، تود ليونز، أشار فيها إلى أن الإدارة ستضطلع بـ”دور رئيسي” خلال البطولة، وهو ما اعتبرته النقابة تهديدًا مباشرًا للعمال والجماهير على حد سواء.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل الفيفا، كما التزم القائمون على إدارة الملعب، التابع لشركة كرونكي سبورتس آند إنترتينمنت، الصمت حيال الأزمة.
ولم تقتصر مطالب النقابة على الجوانب المهنية، إذ دعت أيضًا إلى تقديم ضمانات بعدم الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي إذا كانت ستؤدي إلى تقليص فرص العمل، إضافة إلى المطالبة بإجراءات لمعالجة أزمة السكن في منطقة إنجلوود، من خلال دعم صناديق الإسكان وفرض قيود على الإيجارات قصيرة الأجل.
وأكد كيرت بيترسن، الرئيس المشارك للنقابة، أن الشركات المنظمة والجهات الراعية ستحقق أرباحًا بمليارات الدولارات من البطولة، في وقت يتم فيه، بحسب وصفه، تجاهل الدور المحوري الذي يؤديه العاملون في إنجاح الحدث.
وأضافت النقابة أنها حاولت مرارًا فتح قنوات تواصل مع الفيفا منذ اختيار لوس أنجلوس كمدينة مضيفة، دون تلقي أي استجابة.
ومن المقرر أن تستضيف المدينة ثماني مباريات ضمن البطولة على ملعب “سوفي”، تبدأ في 12 يونيو بمواجهة منتخب الولايات المتحدة ونظيره باراغواي، وسط أجواء مشحونة قد تلقي بظلالها على الحدث الكروي العالمي.



إرسال التعليق