نقل نينوى تعلن بدء إجراءات حظر المركبات المتهالكة لتعزيز السلامة المرورية


أعلن مدير النقل الخاص في محافظة نينوى، صدام محمود جرجيس، عن بدء تنفيذ إجراءات صارمة للحد من ظاهرة انتشار المركبات المتهالكة في مدينة الموصل، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لقرار محافظ نينوى الصادر قبيل عيد الفطر، والرامي إلى تحسين الواقع المروري والبيئي في المحافظة.

وأوضح جرجيس في تصريح خاص لـ نينوى الغد أن الموصل شهدت في الآونة الأخيرة تدفقاً كبيراً لمركبات قديمة ومتهالكة من المحافظات الجنوبية والوسطى، نظراً لانخفاض أسعارها، مما حوّل المدينة إلى ما يشبه “المقبرة” لهذه السيارات. وأشار إلى أن هذه المركبات لم تعد صالحة للعمل لعدم تلبيتها لشروط السلامة المرورية، فضلاً عن تأثيرها السلبي الكبير على البيئة وتسببها في اختناقات مرورية وعشوائية في قطاع النقل.

وفيما يخص تأثير هذا القرار على حركة التنقل، طمأن مدير النقل المواطنين والناقلين قائلاً: لدينا وفرة في المركبات تتجاوز احتياجات الخطوط الحالية. حتى لو تمت مصادرة نصف المركبات العاملة الآن، فإن النصف المتبقي سيكفي لسد احتياجات جميع الخطوط الداخلية والخارجية بزيادة.

وكشف جرجيس أن هيئة النقل حاولت مسبقاً في عام 2022 معالجة هذه الأزمة عبر توقيع عقد مع الشركة العامة للسيارات لتوفير مركبات حديثة بنظام الأقساط الميسرة لتكون بديلاً للمركبات المتهالكة، إلا أن المشروع واجه عزوفاً تاماً من السائقين. وأرجع ذلك إلى غياب المحاسبة الرقابية في الفترات السابقة، مما شجع أصحاب المركبات القديمة على الاستمرار في العمل بها لتجنب دفع الأقساط، مفضلين المركبات التي تعود موديلاتها إلى فترة الثمانينات.

وأكد انهم بصدد إعادة تنظيم الخطوط بناءً على الطاقة الاستيعابية، حيث أشار إلى أن بعض الخطوط مثل “الموصل – أربيل” و”الموصل – تكريت” وصلت إلى حد الإشباع وتم إغلاقها أمام المركبات الجديدة، بينما لا تزال خطوط أخرى مثل “الموصل – بغداد” و”الموصل – كركوك” مفتوحة وفق ضوابط محددة.

تأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي الحكومة المحلية لإعادة المظهر الحضاري لمدينة الموصل وضمان تقديم خدمات نقل آمنة ومنظمة تليق بالمواطنين.

وفي سياق متصل، أعلنت قائممقامية قضاء الموصل، اليوم، في بيان تابعته نينوى الغد، بشرى كبيرة إلى أصحاب الدخل المحدود من سواق عجلات النقل (الكيا)، معلنةً قرب إطلاق مبادرة لتوفير عجلات نقل حديثة مجهزة بنظام الخرائط وشروط السلامة والأمان، تُسلَّم لهم بمبالغ مدعومة وميسرة، لتكون بديلاً مناسباً عن العجلات المتهالكة التي لم تعد تواكب حاجة المدينة ومتطلبات النقل الآمن.