العراق يواصل تصدير النفط رغم التحديات.. عائدات تقارب ملياري دولار وفتح مسارات بديلة

أعلنت شركة تسويق النفط العراقية شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عن استمرار عمليات التصدير عبر الموانئ الجنوبية حتى 8 آذار الماضي، محققةً معدلات جيدة مقارنة بدول أخرى، رغم التحديات الأمنية التي فرضتها التطورات الإقليمية.

وقال مدير عام الشركة علي نزار الشطري إن التهديدات المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة انعكست على حركة ناقلات النفط، حتى قبل الحديث عن إغلاق مضيق هرمز، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية دقيقة لضمان استمرار التصدير.

وأوضح الشطري أن الشركة كثفت التنسيق مع المشترين وزادت من أعداد الناقلات في مناطق الانتظار، ما ساهم في الحفاظ على استقرار عمليات التحميل عبر موانئ البصرة والعوامات الأحادية، فضلاً عن الاستفادة من خطوط التصدير نحو الشمال.

وبيّن أن العراق تمكن من تصدير نحو 18 مليون برميل خلال شهر آذار، بعائدات قاربت ملياري دولار، مع تحقيق زيادة في الإيرادات بنسبة 28% مقارنة بشهر شباط، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

وأشار إلى أن الجهود الحكومية أسهمت في فتح مسارات جديدة للتصدير، من بينها إعادة استخدام خط العراق–تركيا، وزيادة تدفق نفط كركوك إلى الأسواق الأوروبية والأميركية، بالإضافة إلى التوجه نحو تصدير النفط عبر مسارات برية وبحرية بديلة.

كما لفت إلى أن وزارة النفط تعمل على تصدير الفائض من المنتجات النفطية، مثل النفط الأسود، بهدف تقليل المخزون وضمان استمرار عمل المصافي بكفاءة عالية، خصوصاً في ظل الحاجة المتزايدة للكهرباء.

وفي سياق متصل، أوضح الشطري أن الوزارة تواصل مفاوضاتها مع دول الجوار للاستفادة من خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى دراسة خيارات تصدير عبر مسارات تصل إلى البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز قدرة العراق على مواجهة أي طارئ.

وأكد أن العراق لم يكن الوحيد المتأثر بالتوترات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الأزمة أثرت على عدة دول منتجة ومستوردة للنفط، إلا أن العراق استطاع التكيف عبر خطط بديلة والتعاون مع مختلف الجهات لتأمين استمرار التصدير.

إرسال التعليق