هلع في الموصل بسبب شائعات “السيول وانفجار السد”.. والواقع “أمطار طبيعية بلا مخاطر”

على غير العادة، لم يكن القلق الذي ساد مدينة الموصل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ناتجاً عن توترات أمنية، بل جاء مدفوعاً بموجة من الشائعات والمعلومات المتضاربة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حالة الطقس.

وتداول ناشطون أنباء عن عاصفة مطرية شديدة تضرب البلاد، ترافقها تحذيرات من سيول محتملة قد تطال عدة مدن، من بينها محافظة نينوى، وسط مزاعم ذهبت أبعد من ذلك بالحديث عن احتمال انفجار سد الموصل وعدم قدرته على استيعاب كميات الأمطار، ما قد يؤدي – بحسب تلك الادعاءات – إلى فيضانات تغمر مناطق واسعة وتمتد حتى العاصمة بغداد.

كما أُثيرت مخاوف من تساقط حبات البَرد بكثافة، أو ما يُعرف محلياً بـ”الحالوب”، الأمر الذي دفع بعض الأهالي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لافتة، تحسباً لأي طارئ.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة قيام عدد من المواطنين بتغطية مركباتهم بالبطانيات والأغطية، أو رفعها إلى أماكن مرتفعة نسبياً، فيما لجأ آخرون إلى تثبيتها بسلاسل أو إحاطتها بالحجارة، خشية انجرافها أو تعرضها لأضرار بفعل البَرَد أو السيول.

سيارات-863x1024 هلع في الموصل بسبب شائعات “السيول وانفجار السد”.. والواقع "أمطار طبيعية بلا مخاطر"

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ أفاد سكان بأن بعض العائلات فكرت بالمبيت في الطوابق العلوية من المنازل، خصوصاً ذات الطابقين، مع تخزين مواد غذائية جافة ومعلبة، تحسباً لسيناريوهات الفيضانات التي جرى تداولها على نطاق واسع.

في المقابل، لم تصدر الجهات الرسمية تحذيرات بمستوى هذه المخاوف، حيث اقتصر الأمر على توقعات بهطول أمطار متفاوتة الشدة، دون الإشارة إلى مخاطر استثنائية.

كما أكدت معلومات صادرة عن الجهات المعنية أن وضع سد الموصل مستقر وطبيعي، وأنه قادر على استيعاب كميات إضافية من المياه، ما ينفي صحة المزاعم المتداولة.

وبالفعل، تشهد المدينة اليوم موجة مطرية اعتيادية، لا تختلف عن الحالات الجوية الموسمية، في مشهد يناقض تماماً حالة الهلع التي سبقتها، ويعيد التأكيد على خطورة الشائعات في تضخيم المخاوف بين المواطنين.

وفي سياق متصل، وبوقتٍ قريب من ساعة الفجر من هذا اليوم الخميس الموافق 26 آذار، باشرت كوادر شعبة الصيانة التابعة للدوائر الحدمية ومنها مجاري محافظة نينوى الى معالجة عدد من الانسدادات التي حصلت في شبكات المياه بمناطق متفرقة من المدينة، ضمن جهود خدمية تهدف إلى تصريف مياه الأمطار ومنع تجمعها في الشوارع.

صيانة-1024x576 هلع في الموصل بسبب شائعات “السيول وانفجار السد”.. والواقع "أمطار طبيعية بلا مخاطر"

إرسال التعليق