وسط تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يظل مضيق هرمز في قلب المشهد، مع استمرار القيود على حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وفي أحدث التطورات، ألمح مسؤول إيراني رفيع إلى إمكانية تخفيف القيود المفروضة على عبور ناقلات النفط، لكن بشروط، أبرزها أن تتم عمليات بيع شحنات النفط باليوان الصيني. ونقلت شبكة “سي أن أن”، اليوم السبت، عن المسؤول قوله إن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر المضيق ضمن هذا الإطار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه تركيا عن عبور سفينة ذات ملكية تركية عبر المضيق بعد الحصول على موافقة من السلطات الإيرانية. وقال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن السفينة كانت ضمن مجموعة من 15 سفينة مملوكة لشركات تركية كانت تنتظر قرب السواحل الإيرانية، مضيفاً أن إحداها حصلت على الإذن بعد أن استخدمت ميناءً إيرانياً وتمكنت من مواصلة رحلتها.
وفي السياق ذاته، أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن طهران سمحت أيضاً لناقلتي غاز مسال ترفعان العلم الهندي بالمرور عبر المضيق. وذكرت وكالة رويترز أن ناقلة غاز البترول المسال “شيفاليك” تمكنت من العبور برفقة البحرية الهندية، فيما يُتوقع أن تعبر الناقلة الثانية “ناندا ديفي” خلال الساعات المقبلة.
وكانت إيران قد قلّصت بشكل كبير حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما انعكس مباشرة على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً.
وفي الثاني من مارس الجاري أعلن الحرس الثوري إغلاق المضيق، محذراً من استهداف أي سفينة تحاول عبوره. كما أكدت البحرية الإيرانية لاحقاً التزامها بتوجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الذي شدد في رسالة حديثة على ضرورة إبقاء الممر مغلقاً.
في المقابل، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال إرسال سفن حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، داعياً في الوقت نفسه شركات الشحن إلى مواصلة الإبحار وعدم التردد في استخدام هذا الممر الاستراتيجي.



إرسال التعليق