ترامب يهدد بضرب نفط إيران.. والتوتر حول مضيق هرمز يربك أسواق الطاقة

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربات للبنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية، في حال لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وهو ما قد يفاقم الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط العالمية.

وجاء تحذير ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أكد فيه أن القوات الأميركية استهدفت بالفعل مواقع عسكرية في الجزيرة، التي تُعد نقطة تصدير لنحو 90% من النفط الإيراني، وتقع على بعد نحو 483 كيلومتراً شمال غرب مضيق هرمز.

ورغم الضربات، أوضح ترامب أن المنشآت النفطية في جزيرة خرج لم تُستهدف حتى الآن، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعيد النظر في هذا القرار إذا حاولت إيران أو أي جهة أخرى عرقلة حرية الملاحة في المضيق.

وأضاف أن إيران غير قادرة على مواجهة الهجمات الأميركية، داعياً الجيش الإيراني إلى إلقاء السلاح، ومعتبراً أن ذلك قد ينقذ ما تبقى من البلاد، بحسب تعبيره.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن القوات المسلحة الإيرانية تحذيرها من أن أي هجوم على منشآت النفط والطاقة داخل إيران سيقابل باستهداف منشآت نفطية لشركات متعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن أكثر من 15 انفجاراً سُمع في جزيرة خرج خلال الهجمات الأميركية، مشيرة إلى أن الضربات طالت أنظمة الدفاع الجوي وقاعدة بحرية إضافة إلى منشآت في المطار، من دون تسجيل أضرار في البنية التحتية النفطية.

وتتابع الأسواق العالمية عن كثب أي مؤشرات على تعرض شبكة الأنابيب أو خزانات التخزين في الجزيرة لأضرار، إذ إن أي تعطّل محدود قد يزيد الضغوط على إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن الحرس الثوري شن هجمات إضافية على إسرائيل بالتنسيق مع حزب الله اللبناني.

من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو استهدف أكثر من 200 موقع في غرب ووسط إيران، بينها منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع لتصنيع الأسلحة.

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل جميع أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود تحطمت في غرب العراق، وكان على متنها ستة عسكريين.

تصاعد التوتر في الخليج ولبنان

أدت التصريحات المتباينة لترامب بشأن مدة الحرب إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، في ظل صراع بدأ في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن يتوسع ليشمل أطرافاً أخرى في المنطقة.

كما برز لبنان كإحدى ساحات التصعيد، مع تبادل الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في بيروت ومحيطها.

وفي موازاة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنفذها إيران، حاول الحرس الثوري تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار ترامب إلى أن البحرية الأميركية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة الملاحة.

ورغم توقعات سابقة بقصر أمد الحرب، قال ترامب إن الصراع سيستمر “طالما كان ذلك ضرورياً”، من دون تحديد موعد لنهايته.

وفي الوقت الذي واصلت فيه إيران تصدير النفط، أوقفت بعض الدول الخليجية شحناتها مؤقتاً تحسباً لأي هجمات.

وبحسب بيانات تتبع ناقلات النفط، صدّرت إيران ما بين 1.1 و1.5 مليون برميل يومياً منذ اندلاع الحرب وحتى الأربعاء الماضي.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن تهديدات ترامب قد تزيد المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار القتال واتساع رقعته في المنطقة.

إرسال التعليق