تتجه الأنظار إلى المشهد السياسي العراقي مع تصاعد الموقف الأميركي الرافض لعودة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئاسة مجلس الوزراء، في وقت يواجه فيه “الإطار التنسيقي” انقسامًا داخليًا وضغطًا خارجيًا متزايدًا.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تأكيده أن الإدارة الأميركية تقف إلى جانب العراق في مساعيه لتعزيز الاستقرار والازدهار، مشددًا على أن أي حكومة “تخضع لهيمنة إيران” – بحسب تعبيره – لن تكون قادرة على وضع مصالح العراق أولًا، أو تحييده عن صراعات المنطقة، أو تطوير شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة.
في المقابل، كشف مصدر في “الإطار التنسيقي” عن منح مهلة أميركية إضافية لسحب ترشيح المالكي، تنتهي يوم الجمعة المقبل. وأوضح أن المالكي أبلغ قوى الإطار بعدم نيته التراجع عن ترشيحه، معتبرًا أن سحب الترشيح ينبغي أن يصدر من الجهات التي دعمته داخل التحالف، لا منه شخصيًا.
ويشهد الإطار، الذي يضم قوى شيعية حاكمة، تباينًا في المواقف حيال المضي بترشيح المالكي، وسط مخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية قد تنجم عن الموقف الأميركي، ما دفع أطرافًا داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظًا على تماسك الكتلة.
ويأتي هذا الضغط في سياق مواقف سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تضمنت انتقادات حادة لمرحلة تولي المالكي رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014.
وكان “الإطار التنسيقي” قد أعلن في 24 كانون الثاني/يناير 2026 ترشيح المالكي رسميًا لمنصب رئيس الوزراء بأغلبية مكوناته، في خطوة فتحت باب التجاذبات الداخلية والخارجية على حد سواء، مع اقتراب استحقاق حاسم قد يعيد رسم معادلة السلطة في بغداد.



إرسال التعليق