يواجه ترشيح نوري المالكي للعودة إلى رئاسة الحكومة العراقية موجة واسعة من الإعتراضات السياسية والتحفظات الدولية التي قد ترسم مسارًا معقدًا للمرحلة المقبلة حيث كشف تحالف الإعمار والتنمية برئاسة محمد شياع السوداني عن وجود رفض صريح لهذا الترشيح من أطراف أساسية داخل الإطار التنسيقي وقوى سياسية أخرى فاعلة بالإضافة إلى فيتو إقليمي ودولي يفرض ضرورة إعادة تقييم الأدوات والآليات بعيدًا عن الانحيازات الشخصية لضمان استقرار الدولة ومؤسساتها
وفي سياق متصل أكد نائب رئيس البرلمان العراقي عدنان فيحان أن الاعتراض على عودة المالكي لم يكن خارجيًا فحسب بل جاء من المكون السني قبل الجهات الدولية مشددًا على أهمية القراءة الدقيقة للموقف الدولي لتجنب أي تداعيات قد تؤثر على أمن واستقرار العراق خاصة بعد التهديدات الصريحة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي بإيقاف الدعم عن بغداد في حال اختيار المالكي رئيسًا للوزراء وهي التصريحات التي اعتبرها المالكي والقوى المؤيدة له تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية للبلاد
وتضع هذه التجاذبات العملية السياسية أمام اختبار حقيقي في موازنة السيادة الوطنية مع الضرورات الدولية والإقليمية لا سيما أن حقبة المالكي السابقة بين عامي 2006 و2014 شهدت محطات تاريخية فارقة منها انسحاب القوات الأمريكية وصعود تنظيم داعش مما يجعل ملف ترشيحه محاطًا بحساسية بالغة وتحديات جسيمة تتطلب توافقًا وطنيًا عريضًا وقبولًا دوليًا يضمن استمرار الدعم الخارجي للعراق في مواجهة الأزمات الإقتصادية والأمنية الراهنة



إرسال التعليق