الإعلام والاتصالات: لا منع مسبق للأعمال الدرامية و«حمدية» تحت المتابعة القانونية

في ظل الجدل المتصاعد عبر منصات التواصل بشأن مسلسل «حمدية»، حسمت هيئة الإعلام والاتصالات موقفها مؤكدة اعتمادها المسار القانوني في التعامل مع الأعمال الدرامية المعروضة خلال شهر رمضان، بعيداً عن أي إجراءات منع مسبق.

وذكرت الهيئة في بيان، أن متابعاتها جاءت استجابة للشكاوى والإثارات المتداولة حول الإعلانات الترويجية للمسلسل المعروض عبر قناة MBC عراق خلال رمضان 2026، مشددة على أن صلاحياتها تنحصر بالمتابعة والمساءلة بعد البث، استناداً إلى القانون النافذ ولائحة قواعد البث الإعلامي.

وأوضحت أن الإعمام رقم (81) الصادر بتاريخ 26/1/2026 والموجّه إلى المؤسسات والمنصات الإعلامية قبيل حلول الشهر الفضيل، تضمّن ضوابط واضحة لتنظيم الخطاب الإعلامي، في إطار نهج استباقي يهدف إلى ضبط المحتوى مع الحفاظ على حرية التعبير.

وبيّنت الهيئة أنها شكّلت غرفة عمليات متخصصة تعمل على مدار الساعة طوال شهر رمضان لمراقبة الأعمال الدرامية، واستقبال الملاحظات من المختصين والجمهور ومعالجتها وفق الأطر القانونية.

وفي ما يتعلق بمسلسل «حمدية»، أشارت إلى أنها استضافت مدير قناة MBC عراق قبل بدء العرض، حيث قدّم تعهداً خطياً بعدم تضمّن العمل أي إساءة لمذهب أو معتقد أو رموز دينية أو مجتمعية، بما ينسجم مع قواعد البث الإعلامي. كما أكدت تواصلها مع نقابة الفنانين العراقيين التي أفادت بمنح المسلسل إجازة رسمية استناداً إلى وثيقة تسجيل الحقوق المؤرخة في 16/2/2026.

وأضافت أنه بعد بث الإعلانات الترويجية، طلبت رئاسة الجهاز التنفيذي تزويدها بالحلقات للاطلاع عليها، وقد تسلّمت حتى الآن عشر حلقات جرى تدقيقها، من دون ثبوت المخالفات التي روّجت لها بعض الشائعات، مع تسجيل ملاحظات محدودة لا ترقى إلى مستوى المخالفة القانونية، تمت معالجتها وفق الضوابط المعتمدة، على أن تُستكمل مراجعة بقية الحلقات تباعاً قبل عرضها.

ونبّهت الهيئة إلى أن كثيراً من الروايات المتداولة بشأن مضمون المسلسل استندت إلى معلومات غير موثقة أو استنتاجات لم تعتمد على مشاهدة فعلية للحلقات، محذّرة من نشر معلومات مجتزأة أو مضللة قد تسهم في إثارة الرأي العام دون مستندات دقيقة.

وأكدت أنها ترصد ما يُنشر عبر بعض الحسابات والمنصات، وتتخذ الإجراءات القانونية بحق الجهات التي يثبت تعمّدها تضليل الجمهور، مشيرة إلى استمرار الاجتماعات بين الجهاز التنفيذي ومجلس المفوضين لمتابعة أي خروقات محتملة، وفق الصلاحيات المحددة بموجب الأمر التشريعي رقم 65 لسنة 2004.

وشددت الهيئة في ختام بيانها على أنها ستباشر باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانوناً في حال ثبوت أي مخالفة صريحة، بما في ذلك حذف المواد المخالفة أو إيقاف بثها أو فرض الجزاءات التنظيمية، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية ويحفظ المصلحة العامة.

إرسال التعليق