التمر في رمضان.. فوائد كثيرة ومحاذير لمرضى السكري

مع أذان المغرب، يتصدر التمر موائد الإفطار في معظم البيوت العربية، لكن خلف مذاقه الحلو تختبئ أرقام غذائية مهمة، خاصة لمن يعانون من اضطرابات في سكر الدم.

يشهد الطلب على التمر ارتفاعًا لافتًا خلال شهر رمضان، وتتنوع أصنافه بين تمر الخلاص والسكري والعجوة والمجدول والبرحي والزهدي ودقلة نور، وغيرها من الأنواع التي تختلف في نسبة الرطوبة وتركيز السكريات.

الأعلى في نسبة السكر

عادةً ما تحتوي التمور الجافة أو شبه الجافة على أعلى تركيز من السكريات، بسبب انخفاض نسبة الماء فيها.
ويُعد الزهدي من أكثر الأصناف غنى بالسكر، إذ قد تتجاوز نسبة السكريات فيه 75–80% من وزنه، بينما تصل في المجدول إلى نحو 65–70% تقريبًا.

فوائد غذائية… لكن بحساب

يوضح مختصون في الصحة العامة أن التمر مصدر طبيعي للطاقة، وغني بمضادات الأكسدة، إضافة إلى معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، فضلًا عن احتوائه على الألياف.

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، يُنصح بعدم تجاوز سبع حبات يوميًا كحد أقصى، لتفادي الإفراط في السعرات الحرارية.

ماذا عن مرضى السكري؟

يشدد الأطباء على أن استهلاك التمر لدى مرضى السكري يعتمد على نوع المرض وطبيعة العلاج:

  • مرضى السكري من النوع الأول: غالبًا لا يُنصح لهم بالصيام أصلًا بسبب حاجتهم المنتظمة لجرعات الأنسولين.
  • مرضى النوع الثاني: يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب، مع ضبط الكميات بدقة.

أما من يتناولون الأنسولين، فيُفضل تجنب التمر، في حين يمكن لمستخدمي الأقراص تناول حبة إلى ثلاث حبات كحد أقصى، مع شرب الماء والتريث قبل تناول أطعمة أخرى.

تجنب هذا الخطأ الشائع

يحذر المختصون من الجمع بين التمر والحلويات أو العصائر السكرية في وجبة واحدة، لأن ذلك يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر في الدم ويزيد احتمالات المضاعفات.

أفضل توقيت وطريقة

يُفضل تناول التمر في السحور بدلًا من الإفطار لدى مرضى السكري، وأن يُؤكل مع مصدر بروتين أو دهون صحية (مثل المكسرات أو اللبن)، لأن ذلك يبطئ امتصاص السكر.

وتُعد أصناف مثل العجوة ودقلة نور من الخيارات الأنسب نسبيًا لمرضى السكري، نظرًا لتوازنها الغذائي واحتوائها على مضادات أكسدة وألياف تساعد في تقليل التأثير السريع على مستوى الغلوكوز.

إرسال التعليق