مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الخلافات لم تعد تقتصر على الملف النووي، بل امتدت لتشمل ملفات أكثر حساسية، أبرزها برنامج الصواريخ الباليستية، ما يزيد من خطر اندلاع حرب إقليمية واسعة ويضع العراق في موقف حذر تجاه أي تصعيد محتمل.
وفي مقابلة مع صحيفة The National على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضح حسين أن بغداد تتابع بقلق بالغ تصاعد التوترات، لاسيما مع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيراً إلى تمركز أكثر من 40 ألف جندي أميركي في محيط بؤر الصراع المحتملة.
وبيّن أن الإيرانيين – بحسب تقديره – قد يكونون مستعدين للتفاهم بشأن الملف النووي، غير أن العقدة الأساسية تكمن في ملف الصواريخ الباليستية، الذي لا تبدي طهران استعداداً لمناقشته ضمن إطار المفاوضات.
وأضاف الوزير أن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة النطاق، بل قد تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، محذراً من تداعيات كارثية محتملة. وأكد أن الخيار المتاح حالياً يتمثل في استمرار الحوار، لكن تعثر المفاوضات قد يقود إلى صراع واسع النطاق.
وفي ما يتعلق بموقف العراق، شدد حسين على تمسك بغداد بسياسة الحياد وعدم الانخراط في أي مواجهة إقليمية، مع إقراره بصعوبة احتواء أي تصعيد محتمل في حال استُهدفت المصالح الأميركية انطلاقاً من الأراضي العراقية. كما أشار إلى التحديات المرتبطة بسلاح الفصائل المسلحة، مؤكداً ضرورة إيجاد معالجات حقيقية لحصر السلاح بيد الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد آخر، تطرق الوزير إلى ملف معتقلي تنظيم داعش، موضحاً أن العراق استقبل نحو خمسة آلاف سجين نُقلوا من سوريا، وأن الحكومة باشرت اتصالات مع دولهم لإعادتهم، رغم وجود تعقيدات قانونية وسياسية.
واختتم حسين حديثه بالتأكيد على أن العراق يتمتع حالياً باستقرار داخلي نسبي بعد تقليص مستويات القوات الأميركية وإنهاء مهمة الأمم المتحدة العام الماضي، إلا أن أي تصعيد إقليمي واسع ستكون له انعكاسات مباشرة على العراق ودول الخليج.



إرسال التعليق