رواتب على المحك.. أزمة سيولة تضغط على المصارف الحكومية

في تطور مالي يثير القلق بشأن قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها، كشفت مصادر مطلعة، الأحد، عن تصاعد حدة أزمة السيولة النقدية، مؤكدة أن الموارد المتاحة لم تعد تكفي لضمان استمرار صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال المرحلة المقبلة دون إجراءات استثنائية.

وبحسب المصادر التي تحدثت لوسائل إعلام محلية، فإن الحكومة لجأت خلال الأشهر الماضية إلى سحب نحو 20 تريليون دينار من مصرف الرافدين، إضافة إلى ما بين 7 و8 تريليونات دينار من مصرف الرشيد، فضلاً عن سحب نحو 7 مليارات دولار من مصرف حكومي آخر، إلى جانب مبالغ من المصرفين الصناعي والزراعي، لتأمين تغطية الرواتب.

وأوضحت أن هذه الإجراءات أدت إلى استنزاف جزء كبير من السيولة المتوفرة لدى المصارف الحكومية، ما يضع خيار تأخير صرف الرواتب على طاولة البحث، في حال عدم التوصل إلى حلول مالية عاجلة تعيد التوازن إلى الخزينة العامة.

وأشارت المصادر إلى أن استمرار الضغوط المالية، بالتزامن مع تحديات تتعلق بالإدارة المالية وهدر المال العام، قد يفاقم من تعقيد المشهد الاقتصادي، ويجعل الحاجة ملحّة لإجراءات إصلاحية سريعة تضمن استقرار النظام المالي وتحافظ على انتظام صرف الرواتب في مواعيدها.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط الاقتصادية أي تحركات حكومية لمعالجة الاختلالات، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على الأسواق والقدرة الشرائية في حال تفاقمت الأزمة.

إرسال التعليق