خزائن خاوية.. هل يقضي موظفو العراق رمضان بلا رواتب؟

بينما يترّقب ملايين الموظفين العراقيين إطلاق رواتبهم بالتزامن مع استعدادات شهر رمضان المبارك، برزت إلى السطح أزمة سيولة نقدية خانقة تهدد بتأجيل هذا الإستحقاق المالي

مصادر مطلعة كشفت أن كبرى المصارف الحكومية، وعلى رأسها الرافدين والرشيد، تعيش حاليًا حالة من “جفاف الأرصدة النقدية” بعد عمليات سحب واسعة للموجودات، ما جعلها عاجزة عن تغطية كشوفات الرواتب الشهرية في موعدها المحدد

هذه الأزمة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تراكمات هيكلية، حيث لا تزال الأساليب الورقية والأنظمة التقليدية تسيطر على مفاصل العمل المصرفي، وسط غياب شبه تام للتقنيات الإلكترونية الحديثة التي تضمن مرونة الحركة المالية وزيادة الإيرادات

هذا الضعف التقني، ترافق مع غياب الخطط الإستراتيجية والخبرات المهنية الكفيلة بمواكبة التطورات المالية العالمية، مما حول المصارف من مؤسسات رافدة للميزانية إلى كيانات تعاني من ضعف الموارد وتآكل السيولة

من جانبه، وضع الخبير الإقتصادي محمد الحسني إصبعًا على الجرح بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حكومي عاجل سيعني حتمًا تأخر الرواتب لمدة قد تصل إلى 20 يومًا عن المواعيد المعتادة

هذا التأخير المحتمل يضع الموظف العراقي في مأزق معيشي، خاصة مع زيادة المتطلبات المالية المرتبطة بالموسم الرمضاني، بإنتظار حلول جذرية تنهي حقبة “العمل الورقي” وتُعيد الحيوية للخزائن المصرفية

إرسال التعليق