أوروبا تُغلق أبواب اللجوء: المغرب في “القائمة الآمنة” وقرار تاريخي يقلب موازين الهجرة

صادق البرلمان الأوروبي اليوم الخميس 12 شباط/فبراير 2026 على حزمة إجراءات تشريعية وصفت بالهيكلية لتسريع معالجة طلبات اللجوء، حيث برز المغرب ضمن قائمة “الدول الآمنة” المعتمدة حديثًا إلى جانب تونس ومصر والهند وكوسوفو وبنغلادش وكولومبيا، وهو ما يغير جذريًا القواعد القانونية المعمول بها

وبموجب هذا التحول، أصبح عبء الإثبات يقع بالكامل على عاتق طالب اللجوء الذي بات ملزمًا بتقديم تبريرات استثنائية وموثقة تثبت تعرضه للإضطهاد في وطنه، مما سيؤدي بشكل مباشر إلى تقليص فرص قبول الطلبات المقدمة من مواطني هذه الدول وتسريع عمليات الرفض والترحيل

كما يفتح التشريع الجديد الباب أمام إبرام اتفاقيات مثيرة للجدل مع دول ثالثة لفحص طلبات اللجوء خارج حدود الإتحاد الأوروبي فيما يعرف بسياسة “الضبط المسبق”، ورغم هذا التوجه الأوروبي، إلا أن المغرب لم يبدِ أي إلتزام رسمي بالإنخراط في هذه الإتفاقيات اللوجستية نظرًا لإعتبارات سيادية وقانونية معقدة

ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على مستقبل الهجرة، حيث قد تضيق الخيارات أمام الراغبين في الإنتقال لأوروبا لتنحصر في مسارات مهنية انتقائية مرتبطة بإحتياجات سوق العمل، أو اللجوء إلى طرق هجرة غير نظامية أكثر خطورة وصعوبة، في حين يطمئن الخبراء بأن هذه الإجراءات تستهدف حصرًا طالبي اللجوء الجدد ولا تمس الوضعية القانونية للمغاربة المقيمين فعليًا في دول الإتحاد الأوروبي

إرسال التعليق