مدغشقر تعلن حالة الكارثة الوطنية إثر إعصار “جيزاني” المدمر في تواماسينا

ضرب إعصار “جيزاني” المداري مدينة تواماسينا الواقعة في الجانب الشرقي لجمهورية مدغشقر مخلفًا وراءه حصيلة ثقيلة من الضحايا والدمار الشامل

وأعلن المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث عن مصرع 31 شخصًا وفقدان أربعة آخرين بالإضافة إلى إصابة 36 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة وقد تركزت معظم الوفيات في مدينة تواماسينا الساحلية التي سجلت وحدها 29 حالة وفاة نتيجة القوة التدميرية للرياح والفيضانات المصاحبة للإعصار الذي يعصف بالمنطقة في ذروة موسم العواصف المدارية بالمحيط الهندي

وعلى صعيد البنية التحتية فقد تسبب الإعصار في كارثة عمرانية غير مسبوقة بعدما دمر ما يتراوح بين 80 و 90 بالمائة من إجمالي المباني والمنشآت في مدينة تواماسينا مما حول مساحات شاسعة منها إلى حطام

ولم تقتصر الأضرار على المساكن الخاصة فقط بل امتدت لتشمل المنشآت الحيوية والخدمية حيث تضررت مباني جامعة تواماسينا بشكل جسيم وتعرض مستشفى أنالانكينينينا لدمار كبير مما أدى إلى عرقلة الخدمات الطبية الطارئة في وقت تشتد فيه الحاجة لتقديم الرعاية للمصابين والمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية

وأمام هذا الوضع الإنساني المأساوي اضطر الرئيس ميكائيل راندريانيرينا إلى إعلان حالة الكارثة الوطنية خلال اجتماع مجلس الوزراء وذلك في خطوة رسمية تهدف إلى استنفار الجهود الدولية وحشد المساعدات الخارجية العاجلة لمواجهة تداعيات الإعصار

و أكد الرئيس في تصريح له أن إمكانيات الدولة المحدودة لا تكفي للتعامل مع حجم الدمار الحالي مشدداً على أن مدغشقر لا يمكنها تجاوز هذه الأزمة العنيفة بمفردها وتنتظر دعمًا من المجتمع الدولي لترميم المرافق العامة وتوفير الإيواء لآلاف الأسر التي فقدت منازلها في هذه العاصفة التي تعد من أقوى ما شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة

إرسال التعليق