واشنطن وطهران تلتقيان في مسقط الجمعة وسط ضغوط دبلوماسية وتحفّظ أوروبي

في خطوة تهدف إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم التوترات الإقليمية، أعلن مسؤول أميركي أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد في سلطنة عُمان صباح يوم الجمعة المقبل، ضمن مساعٍ للحفاظ على المسار الدبلوماسي.

وأوضح المسؤول الأميركي، في تصريحات لقناتي “العربية” و“الحدث”، أن قرار الإبقاء على الاجتماع مع الجانب الإيراني جاء حرصاً على إعطاء الدبلوماسية فرصة، لافتاً إلى أن دولاً حليفة لواشنطن طلبت الاستمرار في هذا المسار وعدم إغلاق باب الحوار مع طهران.

وتأتي هذه التصريحات بعد تأكيدات نقلها موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة، أفادت بأن المحادثات الأميركية الإيرانية ستُعقد بالفعل يوم الجمعة في مسقط.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في العاصمة العُمانية، مشيراً إلى أنها ستُعقد قرابة الساعة العاشرة صباحاً.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل التريث وعدم الإقدام على أي خطوات متسرعة، من بينها شن ضربة استباقية على إيران خلال فترة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب “وثيق للغاية وغير مسبوق تقريباً”، مبيناً أن حركة الزيارات المتبادلة بين الضباط العسكريين من الجانبين تشهد نشاطاً مكثفاً.

غياب أوروبي
وعن الغياب الأوروبي عن هذه المحادثات، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كون فافرو، في حديث خاص لـ“العربية”، أن باريس تؤمن بالدبلوماسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن رفع العقوبات عن إيران لا يمكن أن يتم من دون مشاركة الأوروبيين.

وقال فافرو إن تحرك الدبلوماسية يُعد “خبراً جيداً”، إلا أن أي خطوات لاحقة، مثل رفع العقوبات، تستوجب إشراك الدول الأوروبية، مذكّراً بالتزام فرنسا وألمانيا وبريطانيا ضمن صيغة “الترويكا الأوروبية” خلال السنوات العشرين الماضية.

وأضاف أن أي تقدم في المحادثات مع إيران سيفرض، في مرحلة ما، مشاركة الأوروبيين، مؤكداً أن الدبلوماسية تبقى الطريق الوحيد للتوصل إلى تسوية دائمة بشأن البرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين، فضلاً عن الملفات الإقليمية المرتبطة بهما.

إرسال التعليق