بعد غموض بملابسات مقتله.. رسالة صوتية تكشف قلق سيف الإسلام القذافي في آخر ساعات حياته

لا تزال حادثة مقتل سيف الإسلام القذافي تثير حالة من الجدل الواسع في ليبيا، في ظل غياب أي توضيحات رسمية تكشف تفاصيل ما جرى أو تحدد الجهة المسؤولة عن الحادثة.

وفي وقت نفت فيه قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية وجود أي صلة لها بالحادث، أعلن الفريق السياسي المقرّب من القذافي أن عملية الاغتيال وقعت امس الثلاثاء، مشيراً إلى أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته بعد تعطيل كاميرات المراقبة، قبل تنفيذ العملية.

وأضاف الفريق أن الهجوم نُفّذ بشكل مفاجئ، ما حال دون اتخاذ أي إجراءات وقائية، مؤكداً أن الملابسات المحيطة بالحادث ما تزال غير واضحة حتى الآن.
ووفقاً لوسائل إعلام ليبية نقلت عن مصدر مقرّب من القذافي، تحدثت أن “الوفاة حدثت نتيجة جلطة دماغية أودت بحياته في الحال، عقب مناوشات شهدها المكان المتواجد فيه واُصيب خلالها بحالة هلع شديد، إثر محاولة إحدى المجموعات القبض عليه داخل منزله”.

وتزامناً مع ذلك، تصاعدت الدعوات في الأوساط السياسية والشعبية الليبية للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، يهدف إلى كشف الجهة المنفذة ودوافع العملية، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

وفي تطور لافت، كشف أحمد القذافي عن آخر رسالة صوتية تلقّاها من ابن عمّه سيف الإسلام القذافي، قبل يوم واحد من مقتله، عبّر فيها عن قلقه وانزعاجه من التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، ومحاولات دول أجنبية توجيه مسار البلاد والتحكم بقراراتها.

وبدا سيف الإسلام القذافي، بحسب مضمون الرسالة، متحفّظاً ومستاءً مما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، إذ حمل صوته نبرة غضب واضحة، منتقداً تدخل أطراف خارجية في إدارة شؤون البلاد، على حساب تضحيات ومطالب الليبيين.

وأشار في حديثه إلى أن هذه التدخلات أسهمت في تعقيد المشهد الداخلي، وأضعفت فرص الاستقرار، معرباً عن خيبة أمله من استمرار حالة الانقسام وغياب الحلول الجذرية للأزمة التي تعيشها البلاد.

ولا تزال هذه التطورات تفتح باب التساؤلات حول توقيت الحادثة وخلفياتها، في انتظار نتائج أي تحقيق رسمي قد يسلّط الضوء على حقيقة ما جرى ويكشف الأطراف المتورطة فيه.

إرسال التعليق