في مؤشر جديد على تصاعد المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي، تتجه شركة أبل نحو خوض تجربة مختلفة عبر تطوير جهاز ذكي قابل للارتداء يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في سوق تشهد تنافسًا متسارعًا تقوده شركات ناشئة وكبرى، من بينها OpenAI.
وذكر تقرير نشره موقع The Information أن الجهاز الجديد سيأتي على شكل دبوس (Pin) يمكن تثبيته على الملابس، وسيكون مزودًا بكاميرتين وثلاثة ميكروفونات، ما يتيح له التقاط الصور والفيديو والتفاعل مع المستخدمين عبر الأوامر الصوتية، ليشكل إضافة جديدة إلى منظومة الأجهزة الذكية الشخصية.
وأشار التقرير إلى أن طرح هذا الجهاز، في حال دخوله حيز الإنتاج التجاري، سيعكس اشتداد المنافسة في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء، لا سيما بعد تصريحات مسؤول الشؤون العالمية في OpenAI، كريس ليهان، الذي أكد أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي خاص بها خلال النصف الثاني من العام الجاري، وسط ترجيحات بأن يكون على هيئة سماعات أذن.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن جهاز أبل المرتقب سيأتي بتصميم دائري رفيع ومسطح، بهيكل مصنوع من الألومنيوم والزجاج، وتسعى الشركة إلى جعله قريبًا من حيث الحجم من جهاز AirTag، مع زيادة طفيفة في السماكة. كما سيضم كاميرتين بعدستين مختلفتين (عادية وواسعة)، إضافة إلى زر فعلي، ومكبر صوت، وشريط شحن مشابه لذلك المستخدم في أجهزة Fitbit.
ولفت التقرير إلى أن أبل قد تعمل على تسريع وتيرة تطوير الجهاز لمواكبة المنافسة المتصاعدة، مع توقعات بإطلاقه في عام 2027، وبحجم إنتاج أولي قد يصل إلى 20 مليون وحدة.
ورغم الاهتمام المتزايد بهذه الفئة من الأجهزة، لا تزال تساؤلات تُطرح حول مدى تقبل المستهلكين لها، خصوصًا في ظل تجربة شركة Humane AI، التي أسسها موظفون سابقون في أبل، والتي طرحت دبوسًا ذكيًا يعمل بالذكاء الاصطناعي، لكنه أخفق تجاريًا، ما دفع الشركة إلى إغلاق أعمالها وبيع أصولها لشركة HP خلال أقل من عامين.
وتعكس هذه التطورات رهان أبل على خبرتها الطويلة في التصميم وتجربة المستخدم لتقديم مقاربة مختلفة لأجهزة الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء، في سوق لا يزال في مراحله الأولى ولم تتضح معالمه النهائية بعد.



إرسال التعليق