حذّر الكاتب والمدوّن المهتم بالشأن الموصلي، الدكتور طلال فتحي، من مستقبل مقلق يواجه سائقي سيارات الأجرة (التكسي) في مدينة الموصل وعموم محافظة نينوى، مؤكداً أن عدم مواكبة التطور المتسارع في قطاع النقل قد يقود آلاف السائقين إلى البطالة خلال سنوات قليلة.
وفي مقال تحليلي حمل وسم #مستقبل_النقل، أوضح فتحي أن منصات النقل التشاركي مثل (أوبر، كريم، أمان) وتطبيقات أخرى محلية وإقليمية بدأت تفرض حضورها بقوة في مدينة الموصل، مقدّمة نموذجاً مختلفاً في خدمة النقل، يعتمد على الأمان والتنظيم وجودة الخدمة، ولاسيما للنساء اللواتي يشكّلن الشريحة الأكبر من مستخدمي هذه التطبيقات.
وأشار إلى أن هذه المنصات توفر سيارات نظيفة ومكيّفة وسائقين خاضعين للرقابة والتقييم المستمر، مع إمكانية الإبلاغ عن أي تصرف غير لائق، ما يجعلها أكثر جذباً للطبقات المتوسطة فما فوق، ومتوقعاً أن يتوسع انتشارها بشكل أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة.
وبيّن فتحي أن الطلب على “التكسي التقليدي” سيتراجع تدريجياً، بما في ذلك نظام الاشتراكات الشهرية، خصوصاً مع لجوء الموظفين وأصحاب الدوام الجزئي إلى طلب سيارة عند الحاجة فقط، بدلاً من الالتزام بدفع اشتراك ثابت.
ووجّه الكاتب نصيحة مباشرة لسائقي التكسي، دعاهم فيها إلى تحديث سياراتهم، والاهتمام بنظافتها وتبريدها، والانضمام إلى تطبيقات النقل الحديثة، محذّراً من أن الاستمرار بالأسلوب التقليدي سيجعلهم في منافسة خاسرة مع آلاف السيارات القديمة على عدد محدود من الزبائن.
وفي متابعة للجدل الحاصل حالياً، لفت فتحي إلى أنه طرح هذه الرؤية قبل ستة أشهر، إلا أن بعض السائقين قوبلت آراؤهم بالاستهزاء، قبل أن تخرج اليوم وقفات احتجاجية ضد تطبيقات النقل، معتبراً أن هذه التطبيقات “حاجة للمواطن” وليست تهديداً له، وأن الحل لا يكمن في الاعتراض بل في تحسين الخدمة.
وختم الكاتب تقريره بالتأكيد على أن “عصر التكسيات الجوالة والتعبانة انتهى”، داعياً سائقي الأجرة إلى إنشاء تطبيق محلي منافس يعتمد على الخدمة الجيدة والسعر المناسب والأمان، مشدداً على أن دعم المجتمع سيكون حاضراً لأي مشروع يواكب متطلبات النقل العصري


