نظّم عدد من أصحاب سيارات الأجرة (التكسي) في مدينة الموصل، وقفة احتجاجية، اعتراضاً على انتشار تطبيقات التوصيل الإلكتروني في المحافظة، مؤكدين أنها باتت تشكّل عبئاً كبيراً على مصدر رزقهم الوحيد.

وقال سائقو التكسي لـ«نينوى الغد» إن سبب احتجاجهم يعود إلى اعتماد هذه التطبيقات على السيارات الخصوصية بمختلف أنواعها، سواء الصالون أو الدفع الرباعي وحتى سيارات النقل مثل الـ«بيك آب»، ما تسبب بتراجع فرص عمل سائقي التكسي النظاميين.

وأوضح المحتجون أن استمرار عمل هذه التطبيقات ألحق أضراراً مباشرة بأرزاقهم، لا سيما أن عدداً كبيراً منهم يسكنون في بيوت بالإيجار، فيما لا يزال آخرون ملتزمين بدفع أقساط سياراتهم، مؤكدين أن غالبية المسجلين في تطبيقات التوصيل هم من الموظفين الحكوميين، ممن يمتلكون مصادر دخل أخرى.
وتساءل عدد من السائقين عن دور هيئة النقل ومديرية مرور نينوى في محاسبة أصحاب السيارات الخصوصية التي تعمل في نقل الركاب مقابل الأجرة، خلافاً للقوانين والتعليمات النافذة، مشيرين إلى أن هذه التطبيقات تُعد «دخيلة» على المحافظة، وسط غياب معلومات واضحة عن الجهات التي تقف خلف إدارتها وتشغيلها.
وأشار المحتجون إلى أن شركات التوصيل خفّضت أجور النقل بشكل لا يغطي حتى تكاليف تشغيل سيارات الأجرة، في وقت لا يمتلك فيه سائقو التكسي أي مصدر رزق بديل سوى العمل على سياراتهم الصفراء.
وفي السياق ذاته، وجّه عدد من السائقين مناشدة إلى محافظ نينوى، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة لمنع تشغيل تطبيقات التوصيل عبر السيارات الخصوصية، مؤكدين أن نسبة السيارات الخاصة المسجلة في هذه التطبيقات بلغت نحو 70%، مقابل نسبة محدودة من سيارات الأجرة النظامية.

ويبقى ملف تنظيم النقل داخل الموصل مفتوحاً على تساؤلات كثيرة… بين رزق يومي لسائقي التكسي، وتطبيقات تضغط على الزحام قبل الأسعار.



إرسال التعليق