العبادي أسمع وفد نينوى ما كان يحب أن يسمعه ولا فرصة لداعش ومن عاونها للعيش في العراق أو خارجه

وصف مصدر في محافظة نينوى اجتماع المحافظة مع رئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم بالمثمر للغاية.
وقال إن وفد نينوى استمع خلال الاجتماع الى الحديث الذي يحب أن يسمعه من رئيس وزراء العراق، لاسيما فيما يخص المحافظة.
وأضاف أن بشار الكيكي رئيس مجلس المحافظة استهل الحديث بالمطالبة بتفعيل لامركزية المحافظة في تعاملها مع الحكومة الاتحادية، وضرورة أخذ المحافظة لدورها في الملف الأمني وان ما حصل في الموصل كان بسبب ابعاد المحافظة عن هذا الملف، كما تحدث عن الفساد في المنظومة الأمنية.
إلى ذلك تحدث أثيل النجيفي محافظ نينوى ورئيس اللجنة الأمنية العليا فيها عن حاجة المحافظة الى التنسيق المستمر مع الوزارات المختلفة لتحقيق توازن دقيق يجمع بين استمرار الخدمات الأساسية الضرورية لإدامة الحياة مع ضمان عدم استفادة داعش من تلك الخدمات. كما طالب النجيفي مجلس الوزراء باصدار إعمام بإبطال كل الإجراءات التي اتخذها موظفو نينوى تحت سيطرة داعش بوصفهم اسرى عصابات التنظيم ومسلوبي الإرادة تحت سيطرتها على المحافظة.
كما طالب النجيفي مجلس القضاء الأعلى بتحديد مسؤولية أقارب الدواعش و غيرهم من المواطنين الذين استفادوا بطريقة مباشرة من جرائم داعش وسكنوا الدور المغتصبة او حصلوا على الأموال المغتصبة لكي يعرف الجميع وزر استهانتهم بحقوق الآخرين، تاركا التفصيل في الجرائم الكبرى التي قال إن عقوبتها معروفة ولن يكون فيها تساهل.
هذا وأبدى عدد من نواب نينوى وهم نايف الشمري وطالب المعماري والشيخ تقي المولى وهناء حسين وحنين القدو عن رؤاهم للمرحلة المقبلة، فيما تحدث أعضاء مجلس المحافظة من ممثلي المكونات الايزيدية والمسيحيين والشبك عن رؤاهم وتطلعاتهم خلال المرحلة المقبلة التي يكون وجود عصابات داعش خلالها قد انتهى.
وختم رئيس الوزراء حيدر العبادي الاجتماع، متطرقا لاهم النقاط التي استمعها الوفد وتمثلت بالابتعاد عن المبالغات وتحشيد القوات بعدد دون تدريب وتأهيل، وضرب للقوات التي كانت في الموصل، وعددها كمثال عن تجربة يجب الا تتكرر، مع اهتمامه باعتبار عملية تحرير الموصل المفصل الحقيقي لتحرير العراق، وأننا بنا حاجة الى إدامة الحياة داخل المدن التي تسيطر عليها عصابات داعش الارهابية مع ضمان عدم إعطاء أي فرصة لداعش للاستفادة من الدعم الذي يقدم للمواطنين.
ودعا العبادي جميع الذين تعاونوا مع داعش في اي وقت للاستفادة من الفرصة الأخيرة بالرجوع الى رشدهم، مبينا أنه باستحضار هذا التحالف الدولي لن تكون لداعش والذين يصطفون معه اية فرصة للعيش لا في العراق ولا خارجه. كما أكد على ضرورة تحسين علاقة العراق مع جيرانه جميعا بصرف النظر عما إذا كنا ننظر اليهم على أنهم أصدقاء أو أعداء، بل إنه قدم الدول التي نشكك بمواقفها على غيرها لأننا نحتاج الى تغيير مواقفها تجاهنا.
والمح العبادي الى مواقف بعض أعضاء المجلس من الاجتماع بطريقة غير مباشرة الى وجوب ان نتعلم كيف نتعامل مع الآخرين بحكم مناصبنا، وليس بحكم علاقات المحبة او الرفض بيننا، ولا بحكم الرؤية السياسية لأحزابنا او مكوناتنا.

إرسال التعليق