داعش يعدم حاكمه الشرعي في الحويجة وانتشار ظاهرة سرقة بيت مال داعش في العراق

أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك، اليوم السبت، أن تنظيم داعش أقدم على إعدام الحاكم الشرعي للتنظيم في قضاء الحويجة، بتهمة سرقة أموال الجباية، وفيما أكد إن التنظيم ألزم أهالي القضاء بإرسال أبنائهم الى المدارس اليوم، اشار إلى أن داعش يعيش حالة من التخبط على خلفية الأنباء الواردة حول تقدم القوات الأمنية والسيطرة على مناطق وأحياء قرب قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين الذي يقع إلى مسافة ثلاثين كيلومترا فقط عن الحويجة.
وقال المصدر أن ما يعرف بوالي قضاء الحويجة الذي جرى تعيينه بعد مقتل الوالي السابق بقصف جوي لطيران التحالف أمر بإعدام المدعو أحمد عاصي، الحاكم الشرعي للتنظيم في القضاء، وهو أحد القيادات البارزة في التنظيم بتهمة سرقة أموال الجباية وإخفائها بعد أن وجد نقصاً كبيراً فيها.
وأضاف المصدر أن عاصي، الاستاذ بكلية الزراعة بجامعة كركوك هو من القومية الكردية ويشغل منصب الحاكم الشرعي لداعش منذ العاشر من شهر حزيران الماضي، عقب سيطرة التنظيم على القضاء ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد والملتقى، وقد جرى إعدامه اليوم وسط القضاء.

وفي سياق آخر أشار المصدر إلى أن التنظيم حدد اليوم السبت الأول من شهر تشرين الثاني، موعدا لبداية العام الدراسي في القضاء والنواحي المحيطة به، مبينا أن (داعش) ألزم الأهالي بإرسال أبنائهم الى المدارس مهدداً المخالفين بالقصاص.
وأكد المصدر إن التنظيم استغل صلاة الجمعة أمس لإبلاغ الأهالي بتعليمات التنظيم فيما يخص دوام المدارس، لافتاً أن الخطباء أشاروا بشكل ضمني خلال خطبهم بأنهم مرغمون على قراءة التعليمات وهم غير راضين عنها، مؤكداً أن التنظيم وجّه تهديداً للأهالي في حال عدم إرسال ابنائهم وبناتهم للدوام أو الاستهانة والمماطلة في تنفيذ تعليمات التنظيم وحكمه الشرعي، بمصادرة الأملاك ونسف المنازل وتنفيذ حكم الشرع عليهم باعتبارهم مرتدين، ومناصرين لما أسموه دولة الكفر.
ولفت المصدر إلى أن عناصر التنظيم المجرم يعيشون حالة من الخوف، والتخبط على خلفية تقدم قوات الجيش العراقي وسيطرته على مناطق وأحياء قرب قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين الذي يقع إلى مسافة ثلاثين كيلومترا عن الحويجة.
هذا وانتشرت في الاونة الأخيرة ظاهرة قيام قيادات بارزة في تنظيم داعش الارهابي بسرقة أموال الجباية والاختفاء تاركين التنظيم بلا موارد، فقد سبق أن قام اثنان من قياديي التنظيم في الموصل قبل أيام بسرقة أربعمئة وخمسين مليون دينار من بيت مال داعش واختفيا بعد أن حلقا لحيتيهما واستبدلا ملابسهم الأفغانية التقليدية، بملابس شبابية حديثة، وهذه العملية هي الرابعة منذ دخول داعش للمدينة، وهو ما يؤكد بحسب محللين أن أغلب قيادات التنظيم هم أصلا من السراق وقطاع الطرق، وأن سرقة المال العام عندهم ليست بجريمة ولا كبيرة.
ويتوقع محللون انهيار التنظيم في العراق في وقت قصير على خلفية الضربات التي يتلقاها من الخارج بشكل مواجهات مع القوات الأمنية المصرة على اجتثاثه من مدن العراق، وضربات التحالف التي تفقده الكثير من ترسانته العسكرية وعناصره ومعاقله التي تلفت فيها عند احتراقها أموال طائلة من السحت الحرام جمعت بشهور وتبخرت في لحظة، وداخليا بشكل انشقاقات في صفوفه واختفاء قيادات له بعد سرقة الأموال التي يجمعها من الاتاوات والنهب والسلب ولا يسلم مواطن منها، لتكون في يد لص غافل التنظيم وأصابه بمقتل، لا سيما وأن الشهور الماضية اثبتت بما لا يقبل شكا أن داعش كاليهود ليس لديهم هدف سوى جمع المال وهم من أجله يرتكبون أفضع الجرائم والمعاصي.

إرسال التعليق