قال أثيل النجيفي محافظ نينوى ورئيس اللجنة الأمنية العليا فيها ان اهتمامنا بالحصول على مساعدة لحل ازمة الموصل- حتى من أولئك الذين غدروا بنا- منعنا لفترة طويلة من اثارة تساؤلاتنا التي لم نجد لها إجابات. فقد كنا نعلم ان كل المساعدات الداخلية والخارجية لا بد ان تمر عبر بغداد. ولكن اما وقد انتهى دور اولئك، فقد حان الوقت لإثارة تلك التساؤلات.
وأوضح النجيفي أن مدينة الموصل كان فيها فوج من الفرقة الذهبية بكامل عدته وأفراده وقوته، ولكنه لم يدخل المعركة أبدا، بل صدرت له أوامر بالانسحاب من المدينة باتجاه تكريت في اليوم الأخير قبل الانهيار الأمني في الموصل، لافتا إلى أن القيادة في بغداد كانت تمنع في ذلك الوقت مساعدة البيشمركة، وتعدنا بقرب وصول قوات إضافية قادمة من بغداد، ولم تصل الموصل اي قوة.
وأضاف النجيفي أن الموصل كان فيها قبل انهيارها إلى جانب فوج الفرقة الذهبية، لواءان من الشرطة الاتحادية ولواءان آخران من الفرقة الثانية جيش، دون أن يكلفوا باي مهام محددة او عمل عسكري في معركة الموصل، بل إن تلك القوات واصلت عملها الروتيني حتى انهيارهم، في غياب أي جهد من القوة الجوية التي لم تشترك باي طلعة ضد داعش، وعندما طلبنا من قيادة العمليات قصف داعش بالطائرات بعد ان تجمعهم في منطقة مشيرفة ولم يتجاوز عددهم آنذاك المئة وعشرين عنصرا فقط، وكان في مقدور مروحية واحدة القضاء عليهم، أجابوني حينها بان طائراتهم لا تستطيع الطيران.
وأكد النجيفي ان القوة الوحيدة التي كانت تقاتل داعش في الموصل لثلاثة ايام متتالية هي الفوج الرابع شرطة محلية وقوة سوات التي تفاجأت بوصول صهريج مفخخ من اتجاه خط الصد الذي كان بعهدة الشرطة الاتحادية التي تركت الخط دون علمها وانسحبت حتى قبل أن تتعرض لهجوم.
وقال النجيفي ان مكتب القائد العام للقوات المسلحة بقي يكرر تعليماته لقيادة العمليات بحجب اي معلومة تخص مهام القوات المسلحة او تحريكها عن اللجنة الامنية في المحافظة بحجة ان ذلك يدخل ضمن العمل العسكري البحت والخارج عن اختصاص المحافظة، وأضاف أننا عندما كنا نخاطبهم بكتب رسمية عن ضرورة مشاركتنا بالمعلومات كانوا يجيبوننا دائماً وبمخاطبات رسمية (الأمن اختصاصنا).
واختتم النجيفي بالقول: على اولئك الذين اسهموا في سقوط الموصل ان يجيبوا الان عن هذه الأسئلة.



إرسال التعليق