ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا إلى 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة في العاصمة كاراكاس والمناطق المتضررة الأخرى.
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الخميس، أن السلطات سجلت حتى الآن 32 حالة وفاة وأكثر من 700 إصابة جراء الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، مشيرة إلى أن حجم الأضرار في ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة لم يتضح بشكل كامل بعد، رغم أنها تعد من أكثر المناطق تضرراً.
وكان الزلزالان قد ضربا البلاد الأربعاء، وأعقبتهما نحو 20 هزة ارتدادية، ما تسبب بانهيار عدد من المباني في كاراكاس وإغلاق مطار مايكيتيا الدولي نتيجة أضرار وصفت بالجسيمة في البنية التحتية.
وفي العاصمة كاراكاس، أكدت فرق الإنقاذ استمرار عمليات البحث بين الأنقاض، فيما أعلن رئيس بلدية تشاكاو غوستافو دوكي أن فرق الطوارئ لا تزال تسمع أصوات أشخاص أحياء محاصرين تحت الركام.
وقال دوكي إن 23 شخصاً تم إنقاذهم حتى الآن، مؤكداً أن فرق الإنقاذ ستواصل عملها حتى الوصول إلى جميع العالقين المحتملين، فيما يتلقى الناجون الرعاية الطبية في المراكز الصحية المحلية.
ويعد الزلزالان من أقوى الهزات الأرضية التي تشهدها فنزويلا منذ أكثر من قرن، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي أشارت إلى أن البلاد شهدت عام 1900 زلزالاً بقوة 7.7 درجة تسبب بأضرار واسعة شمال شرقي العاصمة.
وأظهرت بيانات الهيئة أن الزلزالين وقعا خلال دقيقة واحدة فقط، وفي موقعين تفصل بينهما مسافة تقارب 45 كيلومتراً وعلى أعماق مختلفة، فيما حدد مركزهما قرب بلدة مورون الساحلية الواقعة غرب كاراكاس.
وشهدت مناطق عدة في العاصمة ومحيطها عمليات إجلاء للسكان من المباني المتضررة، وسط مخاوف من تأثير الهزات الارتدادية على المنشآت المتصدعة. كما سُجلت أضرار كبيرة في ولاية لا غوايرا وانقطاعات في التيار الكهربائي، بينما واصلت فرق الإنقاذ عملها خلال ساعات الليل بحثاً عن ناجين.
من جانبه، دعا وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة والبقاء خارج المباني المتضررة، محذراً من إمكانية وقوع مزيد من الأضرار نتيجة الهزات الارتدادية.
وفي أعقاب الزلزالين، أصدرت جهات مختصة تحذيرات من أمواج تسونامي شملت عدداً من جزر البحر الكاريبي، قبل أن يتم رفع بعضها لاحقاً بعد تقييم مستوى الخطر.
