الاخبار الدولية

20 هدفاً تحت النار.. أين ركزت أميركا ضرباتها داخل إيران؟

تصاعدت حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، بعدما وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية باستهداف نحو 20 موقعاً داخل الأراضي الإيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع استراتيجية مطلة على مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس اتساع رقعة التصعيد بين الجانبين.

وجاءت الضربات الأميركية عقب إعلان إيران إسقاط مروحية أميركية من طراز “أباتشي” قرب مضيق هرمز، الاثنين الماضي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين.

وأكد مسؤول أميركي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، أن العمليات العسكرية استهدفت قرابة 20 موقعاً داخل إيران، موضحاً أنه لم يتم تسجيل إصابات بين القوات الأميركية أو أضرار معروفة في المواقع الأميركية حتى الآن.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن القصف الأميركي طال جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، إضافة إلى منطقة جاسك الواقعة قرب مدخل مضيق هرمز، فيما سُمع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس ومحيط جاسك.

وتحظى جزيرة قشم بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تعد أكبر الجزر الإيرانية في الخليج العربي وتقع في قلب مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، كما تستخدمها إيران مركزاً للمراقبة العسكرية ورصد حركة الملاحة والسفن في المنطقة.

أما مدينة سيريك، الواقعة في محافظة هرمزغان والمطلة على بحر عُمان، فتعد إحدى النقاط الحساسة لحركة الملاحة القادمة من المحيط الهندي نحو الخليج العربي، كما ترتبط بميناء جاسك الاستراتيجي وتشكل حلقة وصل مهمة بين السواحل الإيرانية الجنوبية والمناطق الشرقية.

وفي المقابل، تمثل جاسك إحدى أبرز الأوراق الاستراتيجية لإيران، إذ تمنحها منفذاً مباشراً إلى بحر عُمان والمحيط الهندي بعيداً عن مضيق هرمز، كما تحتضن مشروع خط أنابيب “غور–جاسك” المخصص لتصدير النفط دون المرور بالمضيق، فضلاً عن استخدامها قاعدة متقدمة للبحرية الإيرانية لمراقبة حركة الملاحة وانتشار القطع الحربية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في الخليج، خاصة مع استهداف مواقع تعد من أكثر المناطق حساسية بالنسبة لحركة الطاقة والتجارة العالمية.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *