كشفت وزارة التجارة عن إجراءات جديدة لتنظيم عمل المستوردين وتشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى السوق العراقية، بالتزامن مع توجه لزيادة حضور المنتجات العراقية في الأسواق العربية والإقليمية والدولية.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون، إن الوزارة تعمل على تنظيم عملية الاستيراد وفق الأطر القانونية والضوابط النافذة، بما يوازن بين انسيابية دخول السلع وحماية المستهلك والمنتج الوطني.
وأوضح أن الوزارة طورت ضوابط إصدار هوية المستورد ونظمت عمل المستوردين، إلى جانب تعزيز إجراءات الفحص والسيطرة النوعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، مؤكداً أن السوق العراقية ليست مفتوحة أمام المواد مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات.
وأشار حنون إلى أن دعم المنتج الوطني لم يعد مقتصراً على حمايته داخل السوق المحلية، مبيناً أن الوزارة تعمل على تسهيل إجراءات التصدير وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات العراقية، عبر تفعيل دور الملحقيات التجارية والتعريف بالمنتجات وربط المصدرين بالأسواق المستهدفة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تسجيل الشركات العراقية المصدرة في الدول المستوردة وتقليل الإجراءات والبيروقراطية التي تعيق التصدير، فيما يمثل صندوق دعم الصادرات أداة لتشجيع الشركات على التوسع خارجياً وتعزيز قدرتها التنافسية.
وبيّن أن التوجه يركز على تنويع الأسواق، ولا سيما الدول العربية والخليجية، إلى جانب تركيا وإيران والأردن ومصر، فضلاً عن الأسواق الآسيوية والأوروبية، مستندةً إلى قواعد بيانات التجارة الخارجية لتحديد الأسواق التي تشهد طلباً على المنتجات العراقية.
وأكد حنون أن أحد أبرز أهداف المرحلة المقبلة يتمثل في زيادة حصة الصادرات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى أن النفط الخام شكّل نحو 92.8% من إجمالي صادرات العراق خلال الربع الأول من عام 2025، فيما بلغت الصادرات الأخرى 2.3%، إضافة إلى المنتجات النفطية.
وشدد على أن التحدي لا يتعلق بزيادة حجم التجارة فقط، بل بتغيير تركيبتها، عبر رفع مساهمة القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية والتحويلية في الصادرات العراقية، بما يعزز تنوع الاقتصاد وقدرته على مواجهة المتغيرات الخارجية.
