الاخبار الامنية

واشنطن تُلغي “الإخطار المسبق” للضربات في العراق وتحذر الفصائل

نينوى الغد / تحرير م.ا
كشف تقرير صادر عن موقع “إرم نيوز” عن تحول لافت في طبيعة التفاهمات الأمنية بين بغداد وواشنطن على خلفية التسريبات الأخيرة التي تفيد بتوجه الولايات المتحدة نحو إسقاط شرط التنسيق أو الإخطار المسبق للحكومة العراقية قبل تنفيذ أي ضربات عسكرية تستهدف الفصائل المسلحة داخل البلاد، وهي خطوة اعتبرها خبراء ومسؤولون رسالة ردع وتنبيه مباشر لتلك الجماعات لمنع انخراطها في أي مواجهة إقليمية محتملة مع إيران، حيث أكد مصدر عراقي مسؤول أن إبلاغ بغداد بهذا التوجه يعكس عجز السلطات الرسمية عن توفير الحماية لتلك الفصائل في حال استمرار استهدافها للمصالح الأمريكية، مرجحًا ارتباط هذه التطورات بإحتمالية توجيه ضربة أمريكية لطهران مع اعتماد الأطراف المعنية على اتفاقية الإطار الاستراتيجي لإدارة الملف الأمني

وفي سياق المحاولات الحكومية لإحتواء التصعيد نجحت جهود بغداد بالتنسيق مع قادة الإطار التنسيقي في إقناع أربعة فصائل مسلحة بقبول فرض سيطرة الدولة الكاملة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وسط تحفظات أولية من ثلاثة فصائل أخرى، مما دفع تشكيل لجنة مشتركة برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتقريب وجهات النظر وتجنب الخيار العسكري، بينما رأى الخبير العسكري صفاء الأعسم أن إلغاء الإخطار المسبق يمنح الحكومة العراقي مساحة سياسية لل تنصل من المعرفة بالضربات، مشددًا على أن الإستراتيجية الأمريكية تهدف لفك الارتباط بين بغداد وطهران ومحذرًا من أن استهداف المقرات قد يجر البلاد إلى أزمة أمنية وسياسية داخلية معقدة

وتواجه السلطات العراقية تحديات كبيرة ترتبط بفرض سيادتها وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة في ظل وجود جماعات تتبنى أيديولوجيات مرتبطة بإيران قد تعتبر استهداف طهران مبرراً لإنهاء التهدئة، فضلاً عن المخاطر الاقتصادية التي تهدد حركة شحنات الدولار والإحتياطيات المالية المرتبطة بواشنطن، إضافة إلى محدودية القدرة التسليحية في منع الخروقات الجوية وطائرات الإستطلاع، ليظل استقرار البلاد مرهونًا بمدى نجاح المؤسسات الرسمية والقوى السياسية في احتواء الفصائل وتثبيت التهدئة وتجنب انعكاسات الصراع الإقليمي على الساحة المحلية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *