الاخبار الامنية

واشنطن تضع خطوطاً حمراء أمام النفوذ الإيراني في العراق الخارجي وتركز على الجانبين الأمني والمالي

جددت الولايات المتحدة الأميركية موقفها الرافض للنفوذ الإيراني في العراق، مؤكدة أن تحقيق السيادة والاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي للبلاد لا يمكن أن يتحقق بوجود دور لطهران، التي اتهمتها باستغلال الفصائل المسلحة للسيطرة على موارد العراقيين، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأميركية على بغداد لتشديد الرقابة على التعاملات التجارية والمنافذ الحدودية مع إيران.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن استراتيجية واشنطن الإقليمية تقوم على ضمان سيادة الدول وتمكينها من تحقيق أمنها واستقرارها عبر الازدهار الاقتصادي المتبادل.

وأضاف المتحدث أن الهدف الأميركي يتمثل في بناء عراق يتمتع بالسيادة والأمن والازدهار، ويكون قادراً على تحقيق تطلعات شعبه والمساهمة بصورة إيجابية في استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التوجه لم يطرأ عليه أي تغيير.

وفي ما يتعلق بالنفوذ الإيراني، وجّهت الخارجية الأميركية اتهامات مباشرة إلى طهران، معتبرة أنها استغلت الفصائل المسلحة العراقية لتحقيق مصالحها على حساب موارد البلاد، إذ وصف المتحدث إيران بأنها طرف غير جدير بالثقة، مشيراً إلى أن لديها تاريخاً طويلاً في استخدام الميليشيات العراقية لسرقة موارد الشعب العراقي.

وشدد المسؤول الأميركي على أن إيران لا تمتلك أي دور يمكن أن يسهم في دعم سيادة العراق أو استقراره الاقتصادي، في إشارة إلى رفض واشنطن استمرار النفوذ الإيراني داخل المؤسسات والملفات الأمنية والاقتصادية العراقية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة العراقية لتقييد التعاملات الاقتصادية مع إيران وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، ضمن مساعي واشنطن لتطبيق العقوبات المفروضة على طهران والحد من الأنشطة التجارية التي ترى أنها قد تسهم في تجاوز تلك العقوبات.

وفي هذا السياق، أثار إغلاق منفذ الشيب الحدودي في محافظة ميسان موجة من الاحتجاجات والمطالبات المحلية بإعادة فتحه، وسط مخاوف من انعكاس القرار على حركة التجارة ومصالح المواطنين والتجار، فيما عزت السلطات العراقية الإغلاق إلى اعتبارات فنية وأمنية، بينما ربطت طهران الخطوة بالضغوط الأميركية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الإغلاق الشامل للحدود مع إيران لا يخدم مصالح البلدين، في ظل استمرار الخلافات بشأن الإجراءات الحدودية وحركة التبادل التجاري، وهو ما يضع بغداد أمام معادلة معقدة تتعلق بالحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع طهران من جهة، والاستجابة للضغوط الأميركية ومتطلبات العقوبات من جهة أخرى.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *