نينوى الغد / تحرير م.ا
في تطور دراماتيكي يحبس الأنفاس، فجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مفاجأة مدوية بالكشف عن رسائل سرية بعثتها طهران إلى واشنطن، تقر فيها بوقوع “خطأ” في إطلاق النار على سفن تجارية بمضيق هرمز، في محاولة عاجلة لإنقاذ المسار الدبلوماسي وتفادي ضربة عسكرية وشيكة بعد أن بلغت القلوب الحناجر في الخليج
هذا التراجع الإيراني المفاجئ لم يغير من واقع الأمر شيئًا داخل البيت الأبيض، بل جابهته إدارة الرئيس دونالد ترامب بتشكيك صارم وشكوك عميقة بلغت ذروتها، حيث أكد مسؤولون كبار أن فرصة النجاة باتفاق نووي نهائي تكاد تكون انعدمت، وسط تحذيرات أمريكية حارقة من “عواقب وخيمة” لتهديد الملاحة، تُرجمت في أمر صارم لطهران بإصدار إعلان رسمي علني يضمن فتح المضيق دون أي شروط
الأجواء الملتهبة أشعلها الرئيس ترامب شخصيًا بإعلانه الصادم عن انتهاء مفعول وقف إطلاق النار، مطلِقًا هجومًا عنيفًا اتهم فيه طهران بالكذب والغش والقتل، ليضع المنطقة برمتها فوق صفيح ساخن، متأرجحة بين خيارين لا ثالث لهما: إما رضوخ إيراني كامل أو تفعيل الآلة العسكرية الأمريكية لمنع السلاح النووي بالقوة
ومع بدء العد التنازلي لمهلة الستين يومًا القاتلة التي يمنحها الاتفاق المرحلي، تصطدم الآمال الدبلوماسية بجدار ملفات حارقة تفصل بين الحرب والسلام، وعلى رأسها مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والقيود الحديدية طويلة الأمد، مما يجعل الأيام المقبلة حبلى بمفاجآت قد تغير وجه الشرق الأوسط
