الاخبار العراقية

مليون قطعة أرض و4 مسارات.. خطة حكومية لمواجهة أزمة السكن في العراق

حددت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة أربعة مسارات لتطوير قطاع الإسكان في العراق، تشمل الاستثمار العقاري وتوزيع الأراضي المخدومة والإسكان الحكومي والاجتماعي وإنشاء المدن الجديدة، مؤكدة أن معالجة أزمة السكن تتطلب زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتوفير خيارات تتناسب مع القدرات المالية للمواطنين.

وقال المتحدث باسم الوزارة، استبرق صباح اليوم الجمعة، إن تطوير القطاع السكني لا يمكن أن يعتمد على المشاريع الاستثمارية وحدها، بل يتطلب التكامل بين المشاريع الخاصة والبرامج الحكومية والاجتماعية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين بمختلف شرائحهم.

وأوضح صباح أن المسار الأول يتمثل في الإسكان الاستثماري، من خلال تنفيذ المجمعات السكنية بواسطة شركات القطاع الخاص والمطورين العقاريين، مع توفير الضمانات القانونية والتمويلية، ومراقبة جودة البناء والأسعار والالتزام بمواعيد التسليم.

وأضاف أن المسار الثاني يشمل توزيع الأراضي السكنية المخدومة على المواطنين المستحقين، بعد تهيئتها بالخدمات الأساسية، بما يتيح للأسر بناء مساكن تتناسب مع إمكاناتها المالية.

وأشار إلى أن المسار الثالث يركز على تطوير الإسكان الحكومي والاجتماعي، عبر توفير وحدات سكنية مدعومة أو منخفضة الكلفة للفئات محدودة الدخل والأسر الأكثر احتياجاً، وفق معايير استحقاق واضحة ومصادر تمويل مستدامة.

وبيّن أن المسار الرابع يتضمن إنشاء المدن الجديدة والتوسع الحضري المنظم، من خلال تطوير مناطق سكنية متكاملة تضم الوحدات السكنية وشبكات الخدمات ووسائل النقل والمدارس والمراكز الصحية، لتجنب التوسع العمراني غير المنظم الذي يسبق توفير البنى التحتية اللازمة.

وفي سياق متصل، لفت المتحدث إلى أن مجلس الوزراء أقر في حزيران 2026 مبادرة لإعداد مليون قطعة أرض سكنية مخدومة وتوزيعها على المستحقين، فيما ناقشت الجهات الحكومية خلال أيلول الماضي معالجة المعوقات المرتبطة بالأراضي المشمولة بالمبادرة.

وفي ما يتعلق بمشروع قانون تمليك الأراضي المخصصة للمشاريع السكنية، أكد صباح أن نجاحه يرتبط بتحديد الأراضي المشمولة ومساحاتها ومواقعها والجهات المالكة لها، فضلاً عن حصر المشاريع المتوقفة والمتأخرة وتحديد أسباب التعثر والمسؤوليات المرتبطة بها.

وأضاف أن تطبيق القانون يتطلب وضع مدد زمنية ملزمة لاستكمال إجراءات نقل الملكية والبدء بالتنفيذ والإنجاز، وربط التمليك بالتزامات قانونية واضحة تحول دون المضاربة بالأراضي أو تغيير استخداماتها المخصصة من دون مسوغ قانوني.

وشدد صباح على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات يتمثل في زيادة المعروض السكني وتحسين جودة الوحدات وتوفير خيارات بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل المختلفة، بما يسهم في توسيع فرص الحصول على السكن والحد من تفاقم أزمة الإسكان في البلاد.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *