تحرير م.ا
تتولى وحدة التجاوزات في مديرية مجاري محافظة نينوى، وتحديدًا في جانب أيسر الموصل، مسؤولية تنظيم ومراقبة خطوط التصريف، إلا أنها تواجه عقبات ميدانية جسيمة تحد من كفاءة عملها وتتسبب في أزمات خدمية متكررة خلال مواسم الأمطار
تتمثل الصعوبة الأكبر التي تواجه الملاكات الفنية والرقابية في غياب الوعي المجتمعي وعدم التزام الكثير من المواطنين بالتوجيهات والتحذيرات الرسمية الصادرة عن المديرية، حيث يقدم البعض على التجاوز المباشر على شبكات مياه الأمطار والخطوط الناقلة عبر تحويل مسارات تصريف غير قانونية أو استغلال حرم الشبكة البنائية
يتفاقم هذا التحدي بشكل خطير نتيجة ظاهرة الرمي العشوائي للأوساخ والنفايات والأنقاض المنزلية والإنشائية داخل مجاري الوديان المفتوحة وفي فوهات شبكات تصريف الأمطار، مما يؤدي بشكل مباشر إلى انسداد الأودية والقنوات الحيوية وتراكم المخلفات بداخلها، الأمر الذي يفرض أعباءً إضافية باهظة ويستنزف جهودًا استثنائية ووظائف مضاعفة لآليات وملاكات مديرية مجاري نينوى التي تضطر لتكرار عمليات التطهير والفتح دون جدوى مستدامة
وقد انعكست هذه السلوكيات السلبية بشكل كارثي خلال الموسم الراحل، حيث تسببت الإنسدادات الناجمة عن رمي الأوساخ في طفح مياه الوديان وخروجها عن مساراتها الطبيعية لتغمر الشوارع العامة والتقاطعات الحيوية في الموصل، مما أدى إلى شلل حركة السير وتضرر البنى التحتية وتهديد ممتلكات المواطنين
وأمام هذا الواقع الخدمي الحرج، حسمت مديرية مجاري نينوى قرارها بإطلاق حملة كبرى وواسعة النطاق تشمل مدينة الموصل بكافة أحيائها في الجانبين الأيسر والأيمن، بهدف إزالة ورفع جميع التجاوزات الحاصلة على شبكة المجاري والوديان، وتنظيف قنوات التصريف، وفرض سلطة القانون لمنع تكرار الفيضانات وتأمين المدينة قبل حلول مواسم الأمطار المقبلة
