نينوى الغد / تحرير م.ا
تأخذ تطبيقات المحادثة المدعومة بالذكاء الإصطناعي أبعادًا متزايدة الخطورة على صحة العلاقات الإنسانية والنمو العاطفي، مع تصاعد تحذيرات الخبراء من إمكانية منح هذه البرمجيات شعورًا زائفًا بالألفة والمودة يربك قدرة المستخدمين، ولا سيما الأطفال، على التمييز بين الكائنات الحية والأجسام الجامدة
وتكشف شهادات أسرية ودراسات حديثة عن اقتناع أطفال بوجود كيانات بشرية داخل هواتفهم، وهو ما عزته عالمة النفس بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا شيري تيركل إلى الشلل الذي تصيبه هذه التقنيات في المفاهيم الذهنية الأساسية، مؤكدة أن الخطر لا يتوقف عند الصغار بل يمتد للبالغين الذين يبحثون عن تعويض عزلتهم عبر علاقات افتراضية مع آلات جافة لا تملك أي مشاعر حقيقية
بالتوازي مع ذلك، أظهرت أبحاث جامعتي زيوريخ وأمستردام أن أنظمة الذكاء الإصطناعي، رغم تطورها المعقد، لا تزال عاجزة تمامًا عن إدراك الأبعاد النفسية والمعاني الخفية للتواصل الإنساني، في وقت حذرت فيه دراسات من جامعتي أكسفورد ولندن من ارتباط هذا التعلق الآلي بتدهور الصحة النفسية وتفاقم بعض الإضطرابات كالذهان، ما يفرض ضرورة إعادة النظر في حدود التفاعل مع التكنولوجيا الحالية
