أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم السبت، تضامن دوله الكامل مع المملكة العربية السعودية، وذلك عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الرياض وخميس مشيط، فيما شدد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لوقف التصعيد الحوثي.
وقال الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، في بيان، إن دول مجلس التعاون تقف صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وتدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، محملاً منفذي الهجمات مسؤولية تداعياتها.
ووصف البديوي الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بأنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة المملكة، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن المدنيين واستقرار المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك حازم يضع حداً للهجمات المتكررة.
وجاء الموقف الخليجي بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقة الرياض، إضافة إلى إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا مدينة خميس مشيط، دون الإعلان عن وقوع خسائر.
وفي سياق متصل، أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، مطالباً الجماعة بوقف التصعيد العسكري والهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، ومؤكداً أهمية حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد اجتماع طارئ في الرياض لرؤساء هيئات الأركان العامة للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي السعودية وباكستان وتركيا، حيث ناقش القادة العسكريون التهديدات الأمنية الراهنة وسبل تعزيز آليات الدفاع الجماعي.
وأكد المشاركون التزامهم بالدفاع المشترك عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما أوضحت وزارة الدفاع السعودية أن الاجتماع خلص إلى البدء الفوري بترجمة الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية إلى تعاون عسكري عملي وفعّال بين الدول الثلاث.
ويأتي هذا الحراك السياسي والعسكري في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، وسط مساعٍ لتعزيز التنسيق الدفاعي بين الدول الحليفة ومواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المملكة والمنطقة.
