نينوى الغد / تحرير م.ا
خلف مدخل خشبي ضخم تعلوه شمعدانات وزجاج ملون في شارع الرشيد العريق بوسط العاصمة بغداد، بدأ عشرات الزوار بالتوافد إلى متحف “شماش”، وهو أول متحف من نوعه تفتتحه الطائفة اليهودية في العراق للحد من اندثار تراثها وتوثيق تاريخها الممتد لنحو 2600 عام منذ إبان السبي البابلي
ويقتصر المتحف -الذي تأسس في مبنى مدرسة “شماش” التاريخية المبنية عام 1928- على قاعة واحدة تضم وثائق وصورًا عائلية وشهادات مدرسية لشخصيات يهودية بارزة أثرت في تاريخ العراق الحديث، مثل أول وزير مالية عراقي ساسون حسقيل والطبيب ظافر فؤاد إلياهو
وأكد المحامي في اللجنة الإدارية لليهود العراقيين عمار التميمي أن هذا الموقع يعد المتحف الوحيد للطائفة في البلاد، مشيرًا إلى أنه يشهد إقبالًا لافتًا من العراقيين والأجانب لإستذكار حقبة التنوع الديمغرافي البغدادي
وتأتي هذه الخطوة في وقت كافح فيه ممثلو الطائفة لإعادة استثمار حالة الإستقرار النسبي لترميم مواقعهم المهملة، لا سيما بعد عقود من الهجرة والتراجع الديمغرافي الذي أعقب أحداث “الفرهود” عام 1941 وما تلاها، ليصل عدد أفراد الطائفة اليوم إلى بضع عشرات فقط، في حين يواجه أقل من 50 معبدًا وموقعًا يهوديًا متبقيًا في العراق مخاطر الإهمال وتداعيات النزاعات


