منوعة

 لماذا تبتسم دول الخليج بينما يُكافح العراق لتجاوز خط الـ 5 نقاط؟

نينوى الغد / تحرير م.ا

يكشف التصنيف العالمي للسعادة عن تباين ملحوظ في مستويات الرضا عن الحياة بين دول الشرق الأوسط، حيث يظهر تراجع العراق خلف جيرانه في الخليج العربي مدفوعاً بمتغيرات هيكلية جوهرية تقيسها تقارير الرفاهية الدولية

وفي الوقت الذي تسجل فيه دول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية معدلات مرتفعة تقترب من السبع نقاط، يستقر العراق دون حاجز الخمس نقاط، وهو ما يرجع بشكل أساسي إلى الفوارق الشاسعة في مجالات التنمية المستدامة واستقرار البنية التحتية والمؤسسية

وتلعب العوامل الاقتصادية الدور الأبرز في رسم هذه الفجوة، إذ يساهم الارتفاع الكبير في حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج بتأمين مستويات معيشية فائقة للمواطنين وتوفير رعاية صحية وتعليمية بمستويات عالمية، مما ينعكس مباشرة على متوسط العمر الصحي المتوقع للأفراد

وفي المقابل، يواجه الاقتصاد العراقي تحديات مستمرة ترتبط ببطء تنويع مصادر الدخل ومعدلات البطالة، وهو ما يضعف من قدرة الدولة على تقديم شبكات أمان اجتماعي مماثلة لتلك المتاحة في البيئات الخليجية الأكثر ثراءً واستقرارًا

ولا تقتصر أسباب التراجع العراقي على الجانب المالي، بل تمتد إلى البيئة المؤسسية والإجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على التقييم الذاتي للسكان حول جودة حياتهم

وتشير البيانات الضمنية للتقرير إلى أن مستويات الحريات الشخصية والنزاهة الإدارية تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز الثقة المجتمعية، حيث تحظى المؤسسات الحكومية في دول الخليج بمستويات عالية من رضا الجمهور بفضل الكفاءة ومكافحة الفساد، بينما يعاني الواقع العراقي من تراكمات النزاعات السابقة والبيروقراطية والفساد الإداري، مما يؤدي إلى خفض مؤشرات الطمأنينة والأمان النفسي لدى الأفراد ويضع البلاد ضمن فئات التصنيف المتوسطة المتأخرة على الخارطة العالمية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *