الشأن الصحي

“كيف يجوع جسمك؟”.. المفتاح الغائب لخسارة الوزن وفق “نظام الفطرة”

نينوى الغد / تحرير م.ا

يطرح الدكتور سيف الجراح، استشاري الأمراض الباطنة والشيخوخة في جنيف، رؤية مختلفة لمفهوم إنقاص الوزن تبتعد عن المعادلة التقليدية القائمة فقط على تقليل الطعام وزيادة المجهود البدني، ويرى الجراح أن الخطوة الأولى والأساسية في رحلة خفض الوزن تبدأ من فهم طبيعة الجسم وتحديد نمط الجوع الخاص به، مؤكدًا أن الأجسام لا تتعامل مع السعرات الحرارية والطعام بالطريقة نفسها

وفي إطار ما يُعرف بـ “نظام الفطرة”، يُقسّم هذا المفهوم استجابات البشر للجوع إلى أربعة أنماط رمزية تُبسط الإختلافات الفردية بين الأشخاص، فهناك من يشبه نمطه “الأسد” ويميل لتمضية فترات طويلة دون طعام ثم تناول وجبات كبيرة، مما يتطلب منه ضبط توقيت الوجبات، بينما يميل نمط “الدب” إلى الإشتهاء المستمر والإقبال على السكريات، وهو ما يحتاج إلى تركيز على الأغذية التي تُعزز الشعور بالشبع، أما نمط “الذئب” فيرتبط تناوله للطعام بالضغوط النفسية والعادات السلوكية، في حين يتميز نمط “الثعلب” بمرونة أعلى في التعامل مع الحميات لكنه يظل بحاجة إلى خطة مخصصة تلائم طبيعة جسمه

وتستند هذه المقاربة إلى أبحاث علمية تناولت تباين الاستجابات للسمنة، أبرزها دراسة صدرت عن مؤسسة مايو كلينيك (Mayo Clinic) عام 2021، والتي أظهرت أن اختلافات الأفراد ترتبط بعوامل الشهية وسلوكيات الأكل وطريقة تعامل الجسم مع الطاقة ، وتؤكد هذه النتائج أن غياب نظام غذائي موحد يناسب الجميع هو السبب الرئيس وراء فشل الحميات القاسية ودخول الكثيرين في دوامة استعادة الوزن بعد خسرانه

ويؤكد هذا الطرح أن فهم نمط الجوع يساعد على بناء أسلوب حياة صحي ومستدام، بدلًا من الإعتماد على حلول مؤقتة. كما أن الهدف من تنظيم الأكل يتجاوز المظهر الخارجي ليرتبط مباشرة بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة متعددة، مثل السكري، وارتفاع الكوليسترول، والكبد الدهني، واضطرابات الهرمونات، مما يجعل فهم الجوع الخطوة الأولى نحو إدارة صحية متكاملة للجسم

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *