الشأن الموصلي

كيف أضعف الإقتصاد الريعي واضطراب الدولار الأسواق في نينوى؟

نينوى الغد / تحرير م.ا
تسلط آراء ومواقف أهالي محافظة نينوى الضوء على عمق الأزمة الهيكلية التي تضرب الإقتصاد العراقي، حيث يجمع العديد من المواطنين والمراقبين في الموصل على أن بقاء الدولة رهينة للنمط الريعي القائم على تصدير النفط كمصدر وحيد للدخل قد جر البلاد إلى واقع غير منتج

ويوضح أبناء المدينة أن هذا الإعتماد المطلق على الإيرادات النفطية تسبب في إهمال وتدمير القطاعات الحيوية البديلة كالزراعة والصناعة التي كانت تتميز بها نينوى تاريخياً، مما أدى بالنتيجة إلى تحويل الأسواق المحلية إلى ساحة استهلاكية تعتمد بالكامل على البضائع والسلع المستوردة من الخارج وتفتقر إلى أي قدرة على تحقيق الإكتفاء الذاتي

وفي سياق متصل، يشير المواطنون بكثير من القلق إلى أن هذا الضعف الهيكلي انعكس بشكل مباشر على استقرار العملة الوطنية، حيث فتح الباب أمام المضاربات والتلاعب بأسعار صرف الدولار في السوق الموازية، وهو ما أفرز فجوة واسعة وعميقة بين السعر الرسمي المعتمد والسعر السائد في الأسواق الحرة

ويرى أهالي المحافظة أن هذا الإضطراب النقدي أضعف القوة الشرائية بشكل حاد وتسبب في حالة من الإرباك والركود التجاري غير المسبوق، إذ أدى الإرتفاع المستمر لأسعار الصرف إلى اشتعال طردي في أسعار المواد الغذائية والطبية والإنشائية الأساسية، مما وضع أصحاب الدخل المحدود أمام تحديات معيشية قاسية وسط دعوات متزايدة بضرورة صياغة سياسات مالية صارمة تحمي الأسواق وتدعم المنتج المحلي لإنهاء التبعية الإقتصادية للخارج

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *