نينوى الغد / تحرير م.ا
استيقظت الأسواق العراقية على موجة غلاء متسارعة طالت لقمة عيش المواطن فور إعلان الحكومة والبنك المركزي عن تعديل السعر الرسمي لصرف الدولار الأميركي ليق Use السعر الجديد عند حاجز 1520 دينارًا، الأمر الذي أحدث صدمة فورية دفعت التجار والمستوردين إلى إعادة تسعير بضائعهم بشكل عاجل، بينما آثرت شركات أخرى تجميد حركة البيع تماماً في حالة ترقب وتوجس لما ستؤول إليه الأيام المقبلة
ولم يتأخر انعكاس هذا القرار المالي على سلة الغذاء اليومية، إذ سجل صندوق البيض المحلي قفزة قياسية ليتجاوز عتبة ال93 ألف دينار بعد أن كان مستقرًا عند أربعة وثمانين ألفًا، ولحقت به مادة الأرز “محمود” التي ارتفعت إلى 72 ألف دينار، في حين نال السكر النصيب الأكبر من الإرتفاع بنسبة تجاوزت خمسة عشر بالمائة ليصل إلى ثلاثين ألفًا للصندوق، بينما صعد زيت الطبخ “زير” إلى ستين ألف دينار، ليرسم هذا المشهد ضغطاً اقتصاديًا جديدًا يتحمله المستهلك العراقي في ظل انخفاض القوة الشرائية للدينار بنسبة تقدر بنحو خمسة عشر بالمائة
وفي عمق هذه الأزمة المشتعلة، يرى قطاع التجارة والمستوردون أنهم أمام خيار لا مفر منه، حيث يوضح تجار محليون أن الإرتفاعات الحالية لا تغطي حتى التكلفة الحقيقية لإستيراد شحنات جديدة بالأسعار المحدثة، مؤكدين أن السلع المستوردة والمنتجات المحلية المرتبطة بمدخلات خارجية تضررت بشكل مباشر وسريع، مما يجعل المشهد الإقتصادي الحالي مجرد بداية لمرحلة جديدة من إعادة تموضع الأسعار في عموم البلاد
