حقق فيديو مُنتج بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تجاوزت مشاهداته 50 مليوناً على منصة «إكس»، مستقطباً أكثر من 83 ألف إعجاب و13 ألف مشاركة، قبل حفل جائزة الكرة الذهبية المقرر إقامته في لندن يوم 26 أكتوبر.
ويستعرض الفيديو، الذي أنتجه استوديو «ذا بلو هورايزن» الإسباني، أبرز المرشحين للجائزة في قالب سينمائي يجمع بين المنافسة الكروية والكوميديا، مستفيداً من الجدل المتصاعد بشأن هوية اللاعب الذي سيحصد واحدة من أبرز الجوائز الفردية في عالم كرة القدم.
ويعود تأسيس الاستوديو إلى أربعة أصدقاء من مدينة سرقسطة الإسبانية، هم أليكس ماركو وأدريان مونتيكارلو وخورخي بورديراس وألبرتو بورديراس، الذين أطلقوا المشروع قبل أقل من عام، مع التركيز على إنتاج الأفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي، وصناعة الفيديوهات سريعة الانتشار، وتنفيذ الحملات الإعلانية.
وقال الشريك المؤسس أليكس ماركو إن الاستوديو تعاون سابقاً مع علامات تجارية وشركات معروفة، من بينها «يونيليفر» و«باربي» و«دازون»، فضلاً عن صانع المحتوى الشهير «مستر بيست»، مشيراً إلى أن الشركة أنتجت خلال كأس العالم الماضية فيلماً تجاوزت مشاهداته 400 مليون مشاهدة.
وأوضح ماركو أن فريق العمل استثمر الجدل المحيط بالمنافسة على الكرة الذهبية لإنتاج فيديو قادر على الانتشار عالمياً، مؤكداً أن كتابة السيناريو وتطوير الأفكار الأساسية جرى على يد الفريق نفسه، فيما استُخدم الذكاء الاصطناعي لتنفيذ التصورات وتحويلها إلى مشاهد سينمائية.
ويتضمن الفيديو مشاهد خيالية تجمع عدداً من أبرز نجوم كرة القدم، إذ يظهر مايكل أوليسيه وهو ينقل كيليان مبابي على ظهر حصان للحاق بلامين يامال، خلال سباق نحو الكرة الذهبية التي يسرقها شخص غامض، قبل أن تتكشف المفارقة بأن مبابي نفسه هو من يقف وراء السرقة.
ووصف ماركو النسخة النهائية بأنها ربما تكون أكثر مقاطع الاستوديو واقعية منذ بدء إنتاجه أعمالاً بالذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض اللاعبين الذين شاهدوا الفيديو تفاعلوا معه بإيجابية، من دون الكشف عن أسمائهم.
وأضاف أن الاستوديو يرتبط بتعاون رسمي مع عدد من اللاعبين الذين ظهروا في العمل، وأن هؤلاء سيشاركون في مشروع جديد من المقرر نشره خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ما يتعلق بالمخاوف القانونية المرتبطة باستخدام صور اللاعبين، رأى ماركو أن الفيديو صُمم بوصفه عملاً ترفيهياً موجهاً للجمهور، هدفه إثارة النقاش حول الجائزة، معتبراً أن أطرافاً عدة، من بينها الأندية واللاعبون والجهة المنظمة، استفادت من الانتشار الذي حققه.
ولم يصدر مبابي تعليقاً رسمياً على ظهوره في دور «سارق الكرة الذهبية»، فيما تضمن الفيديو إشارات ساخرة إلى البرازيلي فينيسيوس جونيور والشائعات المتداولة بشأنه. وأكد ماركو تقديره للاعب، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل لاعبي العالم، مضيفاً مازحاً أن الاستوديو مستعد لإهدائه فيديو بأسلوب هوليوودي إذا لم يعجبه العمل.
ولا يتوقف طموح الاستوديو عند هذا المشروع، إذ يستعد لإطلاق فيديو جديد بالتعاون مع شركة «كلوب ليغاسي» الفرنسية، يظهر فيه إرلينغ هالاند وماركوس راشفورد ورافينيا وآخرون في هيئة مصارعين رومانيين، يخوضون مباراة كرة قدم داخل الكولوسيوم.
ويعكس الانتشار الكبير للفيديو اتساع استخدامات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الرياضي والترفيهي، وقدرته على إنتاج مشاهد يصعب تنفيذها بالوسائل التقليدية، في وقت تثير فيه هذه التقنيات تساؤلات بشأن حقوق الصور والملكية الفكرية وحدود استخدام ملامح الشخصيات العامة.
