الشأن الصحي

فوضى مراكز التجميل تُهدد العراقيين بالتشوهات وسط انتشار العيادات الوهمية والمواد المغشوشة

نينوى الغد / تحرير م.ا

تواجه الصحة العامة في العراق تهديدات متزايدة جراء الفوضى العارمة التي يشهدها قطاع التجميل عقب الانتشار العشوائي للمراكز غير المرخصة والعيادات التي تستعين بأشخاص ينتحلون الصفة الطبية للقيام بإجراءات جراحية وتجميلية معقدة مستخدمين مواد رديئة ومجهولة المصدر بهدف خفض التكاليف وجني أرباح مالية سريعة على حساب سلامة المراجعين الذين تشكل النساء والفتيات غالبيتهم العظمى

وأوضح المتخصص في جراحات التجميل الدكتور أحمد إبراهيم أن قطاع التجميل بات ينقسم بين مراكز رسمية ملتزمة بالضوابط الصحية وأخرى وهمية تمارس العمل خارج القانون، مشيرًا إلى أن لجوء تلك المراكز المخالفة لاستخدام مواد غير معتمدة تسبب في مضاعفات صحية خطيرة وشديدة الحساسية للعديد من الحالات لاسيما في منطقة الوجه وهو ما أكدته شهادات لمواطنين تضررت بناتهم من تلك المواد المغشوشة وكادت تؤدي بهن إلى تشوهات دائمة لولا التدخل الطبي العاجل، مما يفرض ضرورة تشديد الرقابة وتكثيف حملات التفتيش والإغلاق من قبل دوائر الصحة في المحافظات لتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين

ومن جانب آخر حذر الباحث الإجتماعي سعدون علي من الدور السلبي الذي تلعبه منصات التواصل الإجتماعي في تسويق معايير وهمية ومضللة حول الجمال الإصطناعي مما فرض ضغوطًا نفسية واجتماعية هائلة على شريحة الفتيات ودفع بكثير منهن إلى خوض غمار هذه العمليات دون أي حاجة طبية واقعية، الأمر الذي يستدعي إعادة تنظيم الآليات الدعائية للعيادات ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الإجراءات للحد من هذه الظاهرة المتنامية التي برزت كإحدى التحديات المقلقة في المجتمع العراقي خلال العقد الأخير

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *