الاخبار الرياضية

عرش بلا تاج.. عباقرة سحروا كرة القدم وكسرت قلوبهم لعنة المونديال

نينوى الغد / تحرير م.ا

يخضع تاريخ كرة القدم لمنطق غريب يثبت أن الذهب المونديالي لا يختار دائمًا اللاعب الأكثر موهبة، حيث تشهد سجلات بطولة كأس العالم على غياب أسماء رنانة صاغت مجد اللعبة وشكّلت هويتها الحديثة دون أن تتاح لها فرصة رفع الكأس الأغلى في مسيرتها الإحترافية

يتصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المشهد المعاصر بصفته الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية عبر العصور، ورغم مشاركاته المتعددة ورقمه القياسي بالتسجيل في خمس نسخ متتالية، إلا أن جدار الدور نصف النهائي في نسخة 2006 ظل السقف الأعلى لطموحاته المونديالية مع منتخب بلاده

ويسير على خطاه النجم الكرواتي لوكا مودريتش الذي لامس المجد في ملاعب روسيا عام 2018 عندما قاد بلاده إلى مباراة النهائي التاريخية قبل الخسارة أمام فرنسا، ليعود في النسخة التالية ويحصد الميدالية البرونزية مؤكدًا مكانته كأحد أعظم لاعبي خط الوسط في التاريخ

بالعودة إلى العقود الماضية، نجد أن الأسطورة الهولندي يوهان كرويف قدّم للعالم مفهوم الكرة الشاملة في نسخة 1974 ووصل بمنتخبه إلى النهائي، لكن العناد الألماني حرمه من تتويج مسيرته الثورية بلقب عالمي يستحقه

وفي السيناريو ذاته، تجرع الإيطالي روبرتو باجيو مرارة خسارة اللقب في نهائي نسخة 1994 أمام البرازيل عندما أهدر ركلة الترجيح الشهيرة التي أصبحت لقطة أيقونية تختزل قسوة كرة القدم، وهو نفس المصير الذي واجهه المدافع الأسطوري باولو مالديني الذي خسر ذلك النهائي ثم اعتزل دوليًا قبيل النسخة التي توجت بها إيطاليا عام 2006

وتحتفظ الذاكرة الكروية بقصص منتخبات مرعبة عجزت عن التتويج، مثل منتخب المجر الذهبي في خمسينيات القرن الماضي بقيادة فيرينك بوشكاش الذي صدم العالم بخسارة نهائي 1954 أمام ألمانيا الغربية فيما عُرف بمعجزة بيرن

كما عجز الساحر البرازيلي زيكو عن تكرار إنجازات بيليه رغم أنه كان العقل المدبر لمنتخب عام 1982 الذي يعتبره المؤرخون الإمتاع البصري الأجمل في تاريخ البطولة رغم خروجه المبكر على يد الطليان

وفي فرنسا، قاد ميشيل بلاتيني جيلًا مبهرًا حقق بطولة أوروبا لكنه اصطدم بالعقدة الألمانية في الدور نصف النهائي لنسختي 1982 و 1984

أما الفهد الأسود البرتغالي أوزيبيو فقد كتب اسمه بحروف من ذهب عندما نال لقب هداف نسخة 1960 بتسعة أهداف، إلا أن طموحه توقف عند المركز الثالث بعد مواجهة شرسة ضد إنجلترا صاحبة الأرض

ولم ترحم الإصابات اللعينة المهاجم الهولندي الفذ ماركو فان باستن الذي انتهت مسيرته مبكرًا وحُرم من تقديم كامل سحره في المحفل العالمي، في حين واجه الحارس السوفيتي ليف ياشين، وهو الحارس الوحيد المتوج بالكرة الذهبية، سقف المربع الذهبي في نسخة 1966 كأفضل إنجاز لدفاعه الأسطوري

وتأتي الفئة الأقل حظًا ممثلة في الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو الذي لم يخض دقيقة واحدة في نهائيات كأس العالم طوال حياته بسبب مزيج غريب من انسحابات الأرجنتين السياسية وعدم تأهل إسبانيا ثم الإصابة اللعينة قبل مونديال 1962 ، بينما عاش العبقري الإيرلندي الشمالي جورج بست مأساة اللعب لمنتخب متواضع لم يسعفه للظهور في هذا المسرح العالمي الشاسع خلال سنوات توهجه الكروي مع مانشستر يونايتد

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *