الاخبار الدولية

طهران تشمت بخسارة الجمهوريين.. وقاليباف يتهم واشنطن بالتبعية لإسرائيل

دخلت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية على خط المواجهة السياسية بين واشنطن وطهران، بعدما استثمر مسؤولون إيرانيون خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونغرس لتوجيه انتقادات إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وربطوا النتيجة بتداعيات الحرب على إيران والانحياز الأميركي لإسرائيل.

وفي هذا السياق، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الإدارة الأميركية بالخضوع للموقف الإسرائيلي، وذلك رداً على تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أرجع خسارة الجمهوريين إلى تداعيات الحرب على إيران.

ووصف قاليباف تصريحات فانس بأنها تشبه «عقلية مقامر خاسر لا يستطيع الابتعاد عن طاولة اللعب»، مشيراً إلى أن إسرائيل تستعد للمرحلة التالية من الحرب، في وقت تقف فيه الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، على حافة الانحياز الكامل لها.

وأضاف قاليباف مخاطباً فانس والإدارة الأميركية: «لماذا لا تقول هذا لرئيسك؟»، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهماً واشنطن بتقديم الدعم لإسرائيل رغم الكلفة السياسية والاقتصادية التي ترتبت على الحرب.

من جانبه، احتفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بخسارة الجمهوريين، معتبراً أن إيران ألحقت بترامب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة ومضيق هرمز، وأخرى سياسية في واشنطن، فيما يتحمل الأميركيون، وفق تعبيره، كلفة الحرب.

وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد ربط، في منشور مطول على منصة «إكس»، خسارة الجمهوريين الانتخابات النصفية بالحرب على إيران، وبموقف الإدارة الأميركية الداعم لإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية لتداعيات المواجهة العسكرية.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع شعبية ترامب والحزب الجمهوري، وفق استطلاعات رأي سبقت الانتخابات، على خلفية ارتفاع الأسعار، ولا سيما أسعار النفط، بفعل تداعيات الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وفي النتائج الانتخابية، استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلس الشيوخ بحصوله على 54 مقعداً مقابل 44 للجمهوريين، كما قلب سبعة مقاعد كانت بيد الجمهوريين في ولايات من بينها تكساس وكانساس وأوهايو وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وآيوا.

أما في مجلس النواب، فقد تجاوز الديمقراطيون عتبة 218 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية، ليعودوا إلى السيطرة على مجلسي الكونغرس، في تحول سياسي أعاد تداعيات الحرب الخارجية إلى صدارة النقاش الداخلي الأميركي.

ملاحظة تحريرية: نتائج الانتخابات وتولي الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس أكدتها تقارير رويترز ووكالة أسوشيتد برس. لكن من المهم إبقاء تفسير أسباب الخسارة منسوباً إلى فانس والمسؤولين الإيرانيين، لا تقديمه باعتباره السبب الوحيد أو حقيقة انتخابية محسومة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *